قال: قال الغزالي وابن العربي: وهو مقدار خمسمائة آية, وحكاه الماوردي عن بعضهم وكأنهم رأوا مقاتل بن سليمان أول من أفرد آيات الأحكام في تصنيف وجعلها خمسمائة آية, وإنما أراد الظاهرة لا الحصر, فإن دلالة الدليل تختلف باختلاف القرائح, فيختص بعضهم بدرك ضرورة فيها ولهذا عد من خصائص الشافعي التفطن لدلالة قوله تعالى: {وما ينبغي…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص489
الثاني المجتهد الفقيه وهو البالغ العاقل ذو ملكة يقتدر بها على استنتاج الأحكام من مأخذها وإنما يتمكن من ذلك بشروط. أولها – إشرافه على نصوص الكتاب والسنة: فإن قصر في أحدهما لم يجز له أن يجتهد ولا يشترط معرفة جميع الكتاب, بل ما يتعلق فيه بالأحكام.المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص489
مسألة قال الشهرستاني في “الملل والنحل”: “الاجتهاد فرض كفاية حتى لو اشتغل بتحصيله واحد سقط الفرض عن الجميع, وإن قصر منه أهل عصر عصوا بتركه وأشرفوا على خطر عظيم, فإن الأحكام الاجتهادية إذا كانت مترتبة على الاجتهاد ترتيب المسبب على السبب, ولم يوجد السبب كانت الأحكام عاطلة, والآراء كلها متماثلة فلا بد إذا من مجتهد…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص488
مباحث الإجتهاد والتقليد والفتوى الإجتهاد الأول: نفس الاجتهاد … الأول نفس الاجتهاد وهو لغة: افتعال من الجهد, وهو المشقة, وهو الطاقة ويلزم من ذلك أن يختص هذا الاسم بما فيه مشقة, لتخرج عنه الأمور الضرورية التي تدرك ضرورة من الشرع, إذ لا مشقة في تحصيلها, ولا شك أن ذلك من الأحكام الشرعية. وفي الاصطلاح: بذل…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص485
رابعها – انضمام علة أخرى إليها: لأنها تزيد قوة الظن والحكم في المجتهدات بقوة الظن, واختاره في القواطع “وحكي عن أبي زيد تصحيح عدم الترجيح بذلك, لأن الشيء لا يتقوى إلا بصفة في ذاته, أما بانضمام غيره إليه فلا. خامسها – أن يكون مع إحداهما فتوى صحابي: فيرجح على ما ليس كذلك, لأنه مما يثير…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص484
وقال ابن السمعاني: والصحيح أن التي تقتضي الحظر أولى من التي تقتضي الإباحة وقيل: هما سواء. وإن كانت إحداهما تقتضي حدا والأخرى تسقطه, أو توجب العتق والأخرى تسقطه, فقيل: الموجبة للعتق والمسقطة للحد أولى, لأن العتق مبني على الاتساع والتكميل, والحد مبني على الإسقاط والدرء وقيل: على السواء. ولو كانت إحداهما مبقية للعموم على عمومه,…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص483
الاعتبار الخامس – بحسب كيفية الحكم وقد سبق في ترجيح الأخبار فليأت مثله هاهنا, فإذا كانت إحدى العلتين ناقلة عن حكم العقل والأخرى مقررة على الأصل, فالناقلة أولى على الصحيح كما قاله الغزالي وابن السمعاني وغيرهما, لأن الناقلة أثبتت حكما شرعيا, والمقررة ما أثبتت شيئا ومنهم من قال: المبقية أولى, لاعتضادها بحكم العقل المستقل بالنفي…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص482
المجرد ولا استنباط, فإنه أدى بالغضب إلى الدهش الذي اشتمل الغضب عليه, والغضب طرد لا خصوصية له, وإنما ذكر لخروجه مخرج الغالب نعم, إن قوي اجتهاد به فليوكل إلى نظر المجتهد قوة وضعفا. واعلم أن القاضي مع قوله ببطلان قياس الأشباه قال هنا: الأظهر أنه يجوز الترجيح به وإن لم يجز التمسك به ابتداء. الاعتبار…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص481
تنبيه : لو تعارض قياسان كل منهما يدل بالمناسبة لكن مصلحة أحدهما متعلقة بالدين, والأخرى بالدنيا, فالأولى مقدمة, لأن ثمرة الدينية هي السعادة الأبدية التي لا يعادلها شيء, كذا جزم به الرازي والآمدي وحكى ابن الحاجب قولا أن المصلحة الدنيوية مقدمة, لأن حقوق الآدميين مبنية على المشاحة ولم يذكر الآمدي ذلك قولا, وإنما ذكره سؤالا.…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص480
بخلاف ما ليس بقاطع, وقال في “المستصفى”1: ذكروا في الترجيح أن تثبت إحدى العلتين بنص قاطع, وهو ضعيف, لأن الظن يمحى في مقابلة القاطع ولا يبقى معه حتى يحتاج إلى ترجيح, إذ لو بقي معه لتطرق إليه الشك ويخرج عن كونه معلوما, وقد بينا أنه لا ترجيح لمعلوم على معلوم, ولا مظنون على مظنون. ثانيها…المزيد