البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص470

ومن مثله التغليس بالفجر, فإنه موافق لقوله تعالى: {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم} [آل عمران: 133]. وكترجيح حديث ابن عباس في التشهد, لموافقته لقوله: {تحية من عند الله مباركة طيبة} [النور: 61], وترجيح حديث عائشة في البكاء على الميت, لقوله: {لا تزر وازرة وزر أخرى} [النجم:38] وهذا يستعمله الشافعي كثيرا, وبنى عليه هذه الأصول. وكذا…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص469

الثالث – الترجيح بحسب الأمور الخارجية وله أسباب: أولها – اعتضاد أحد الخبرين بقرينة الكتاب: كتقديم “الحج والعمرة فريضتان” 1 على رواية “العمرة تطوع” 2 لموافقته لحكم القرآن من كتاب الله تعالى, وهو قوله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} [البقرة: 196]. وهذا قاله الشافعي فعارضه القاضي وقال: وقوله أتموا “دليل مستقل. ونحن نقول للقاضي: يجوز…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص469

عليه التكليفي من أهلية المخاطب وفهمه وتمكنه, لأن غير المتوقف أولى من المتوقف. وقيل: التكليفي أولى, لأنه أكثر مثوبة, وأنه مقصود الشارع بالذات, وأنه الأكثر من الأحكام, فكان أولى.المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص468

خامسها – ترجيح الخبر النافي للحد والعقاب على موجب لهما: – على أصح الوجهين, كحديث “درءوا الحدود بالشبهات” 1. – الثاني : أنهما سواء, حكاه سليم. وذكر الغزالي أن ذلك مما يعد ترجيحا وليس بترجيح, قال: لأن هذا لا يوجب تفاوتا, في صدق الراوي فيما نقله من لفظ الإيجاب أو الإسقاط, وضعف قول من يقول:…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص467

فلا يدفع حديث عائشة, وكحديث الصلاة في الكعبة1. وحاصله: إن كان النافي قد استند إلى العلم فهو مقدم على المثبت, وفي كلام الشيخ عز الدين نحوه, وهو حينئذ كالمثبت, وهو نظير النفي المحصور. وقد صرح أصحابنا بقبول الشهادة فيه. وكذلك لو شهد اثنان بالقتل في وقت معين, وآخران أنه لم يقتل في ذلك الوقت لأنه…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص466

لا يحل, ونقل الآخر أنه يحل, فهما سواء, لأن كل واحد منهما مثبت وإن لم يكن كذلك بل أثبت أحدهما فعلا أو قولا, ونفاه الآخر بقوله: “ولم يقله”, أو “لم يفعله”, فالإثبات مقدم, لأن الغفلة تتطرق إلى المصغي والمستمع وإن كان محدثا. وحكى ابن المنير عن إمام الحرمين أنه فصل بين إمكان الاطلاع على النفي…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص465

ثالثها – أن يقتضي أحدهما التحريم والآخر الإيجاب: ورجح الآمدي وغيره المقتضي للتحريم, لأنه يستدعي دفع المفسدة, وهي أهم من جلب المصلحة, ورجح البيضاوي التساوي, وهي أقرب, لتعذر الاحتياط, لأنه بالعقل بخلاف التحريم بالترك, بخلاف الإيجاب, فكلاهما يوقع في العقاب, وجزم به الأستاذ أبو منصور وقال: لا يقدم أحدهما على الآخر إلا بدليل. ومثاله: حديث…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص464

و”الثاني” أنهما سواء لأن تحريم المباح كتحليل الحرام, فلم يكن لأحدهما مزية على الآخر. وقد روينا في المعجم الكبير للطبراني عن محمد بن عبد الله الحضرمي, حدثنا يحيى الحمامي, حدثنا موسى بن محمد الأنصاري, عن يحيى بن الحارث التميمي, عن أم معبد مولاة قرظة بن كعب قال, أي نبي الله صلى الله عليه وسلم: “إن…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص463

تنبيه : قال القاضي عبد الجبار: هذا الخلاف ليس من باب الترجيح, بل من باب النسخ, لأنا نعمل بالناقل على أنه ناسخ, ولأنه لو كان من باب الترجيح لوجب أن يعمل بالخبر الآخر لولاه لكنا إنما نحكم بحكم الأصل, لدلالة العقل, لا لأجل الخبر, والصحيح أنه من باب الترجيح, ولهذا أوردوه في بابه لا في…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص462

الثاني – الترجيح بحسب مدلوله وهو الحكم, ويقع على أمور: أولها: أن يكون أحد الخبرين مفيدا لحكم الأصل والبراءة والثاني ناقلا, فالجمهور على أنه يجب ترجيح الناقل, وبه جزم الأستاذ أبو إسحاق, ونقله الأستاذ أبو منصور عن أكثر أصحابنا, وجزم به ابن القطان في كتابه. قال: وإنما لم نقل: إنهما سواء لأن الناقل زائد على…المزيد