الإفتاء والاستفتاء مدخل … الإفتاء والاستفتاء “المفتي” هو الفقيه. وقد تقدم في حد الفقه ما يؤخذ منه اسم الفقيه, لأن من قامت به صفة جاز أن يشتق لها منها اسم فاعل. قال الصيرفي: وموضوع هذا الاسم لمن قام للناس بأمر دينهم, وعلم جمل عموم القرآن وخصوصه, وناسخه ومنسوخه, وكذلك في السنن والاستنباط, ولم يوضع لمن…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص584
مسألة إذا رجع المجتهد عن قول تقدم له, ولم يقطع بخطأ نفسه, فهل يسوغ تقليده في ذلك القول المرجوع عنه؟ كلام الشافعي يقتضي المنع, فإنه قال: “ليس في حل من روى عني القديم.المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص584
مسألة إذا اجتهد في حادثة, وأفتى فيها, ثم تغير اجتهاده. لزم إعلام المستفتي بالرجوع قبل العمل, وكذا بعده, حيث يجب النقض, ذكره النووي, ونقل في, القواطع “أنه إن كان عمل به لم يلزمه, وإن لم يكن عمل به يلزمه, لأن العامي إنما يعمل به, لأنه قول المفتي, ومعلوم أنه ليس قوله من تلك الحالة التي…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص582
مسألة إذا اجتهد مجتهد في حكم واقعة, وبلغ إلى حكمها, ثم تكررت تلك الواقعة, وتجدد ما يقتضي الرجوع, ولم يكن ذاكرا للدليل الأول, وجب تجديد الاجتهاد1, وكذا إن لم يتجدد, لا إن كان ذاكرا على المختار. وقيل: يلزمه تجديد النظر, لعله يظفر بخطأ أو زيادة لمقتض. ذكر بعض هذا التفصيل الإمام الرازي وأتباعه, وفصل ـــــــ…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص582
مسألة إذا اجتهد مجتهد في حادثة, فله ثلاث حالات: أحدهما : أن يغلب على ظنه شيء, فيعمل به, ثم لا يتبين له خلافه. الثانية : أن يتبين خلافه, فإن كان مستند الثاني – أيضا – ظنا, فإن كان في حكم لم ينقضه, إذ لا ينقض بالاجتهاد, وإن كان في العبادات والمعاملات أخذ بالثاني الذي رجح…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص582
مسألة غريبة تعم بها البلوى: من عاصر مفتيا أفتى بشيء, وصادف فتواه مخالفة لمذهب الإمام الذي تقلده, فهل يتبع المفتي, لأنه لا يخالفه إلا بعد اعتقاد تأويله, أو الإمام المتقدم, لظهور كلامه؟ وهذه المسألة ذكرها إمام الحرمين في الغياثي وقال: فيه تردد, ثم قال: والاختيار اتباع مفتي الزمان, من حيث إنه بتأخره سبر مذاهب من…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص581
تنبيهان: الأول: قيل: الخلاف هنا مخرج من الخلاف في إعادة الاجتهاد عند حدوث الحادثة مرة أخرى. الثاني: قيد بعضهم الخلاف في هذه المسألة, بما إذا كان في العصر مجتهد أو مجتهدون, فإن لم يكن فلا خلاف في تقليد الميت, لئلا تضيع الشريعة, قال: وإطلاق من أطلق محمول عليه. إنما النظر في شيئين: أحدهما : إذا…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص580
قال النقشواني: في قول الإمام: “ليس في الزمان مجتهد “مع قوله: “انعقد الإجماع “مناقضة, وقد سلم في المنتخب “منها, ولم يقل فيه أنه لا يجتهد في زمننا. واختصره صاحب التحصيل”, إلا أنه لم يقل: والإجماع حجة, ولكن قال: وانعقد الإجماع في زماننا, وكل ذلك سعي في دفع التناقض, والذي فعله في المنتخب”, هو الذي فعله…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص579
قائل موت المجتهد لا يميت قوله, فكأنه أحد الأحياء, فيقلد, ولا ينعقد الإجماع بخلاف قوله, ومن قائل, بل يبطل قوله, ويتعين الأخذ بقول الحي, وقد كان يمكن أن يفصل بين أن يكون الميت أرجح من الحي, فلا يترك قوله, لا سيما إذا أوجبنا تقليد الأعلم, أو يفصل بين أن يطلع المجتهد الحي على مأخذ الميت…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص578
مسألة غير المجتهد يجوز له تقليد المجتهد الحي باتفاق, كذا قالوا, لكن منعه ابن حزم الظاهري, وروى بسنده إلى ابن مسعود رضي الله عنه النهي عن تقليد الأحياء لأنه لا يؤمن عليه الفتنة, قال: وإن كان [لا] محالة مقلدا فليقلد الميت. انتهى. فإن قلد ميتا ففيه مذاهب: أحدها : وهو الأصح وعليه أكثر أصحابنا كما…المزيد