البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص512

مسألة [الذين يعتبر قولهم في الإجماع] يشترط في الإجماع في كل فن من الفنون أن يكون فيه قول كل العارفين بذلك في ذلك العصر، فإن قول غيرهم فيه يكون بلا دليل بجهلهم به، فيشترط في الإجماع في المسألة الفقهية قول جميع الفقهاء، وفي الأصول قول جميع الأصوليين، وفي النحو قولالمزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص512

مسألة [إجماع العوام عند خلو الزمان من المجتهدين] إجماع العوام عند خلو الزمان من المجتهد لا عبرة به؛ لأنا إن لم نعتبرهم في انعقاد الإجماع، منعنا إمكان وقوع المسألة؛ لأنه لا يجوز خلو الزمان عمن يقوم بالحق، وإن اعتبرنا قولهم منعنا أن إجماعهم ليس إجماعا شرعيا.المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص512

[هل الخلاف في هذه المسألة لفظي أم معنوي] إذا علمت هذا فقد اختلفوا في أن الخلاف لفظي أو معنوي وكلام القاضي وغيره كما سبق أنه لفظي، وكلام الأستاذ أبي إسحاق بخلافه، فإنه قال: الإجماع ضربان: أحدهما: ما اجتمع عليه الخاصة والعامة، كاتفاقهم على عدد الصلوات. قال: واختلف أصحابنا فيمن وقع بهم الاعتبار، فقيل: الاعتبار في…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص511

على التفصيل. ومن أصحابنا من زعم أنهم لا يكونون مساهمين في الإجماع، فإنه إنما يتحقق الإجماع في التفاصيل بعد العلم بها، فإذا لم يكونوا عالمين بها فلا يتحقق كونهم من أهل الإجماع. واعلم أن هذا خلاف مهول أمره، ويرجع إلى العبارة المحضة، والحكم فيه أنا إن أدرجنا العوام في حكم الإجماع المطلق، أطلقنا القول بإجماع…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص510

فإن قيل : فإذا لم يكن العامة من أهل العلم بالدقائق والنظر، فلا يكون لهم مدخل في الإجماع، ولا بهم معتبر في الخلاف؟ قلنا: كذلك نقول، ويقول أكثر الناس. وإنما وجب سقوط الاعتبار بخلافهم لإجماع سلف الأمة من أهل كل عصر على أنه حرام على عامة أهل كل عصر من أعصار المسلمين مخالفة ما اتفق…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص509

الفصل الثالث فيما ينعقد به الإجماع [الوفاق المعتبر في الإجماع] وله شروط: الشرط الأول : أن يوجد فيه قول الخاصة من أهل العلم فلا اعتبار بقول العامة، وفاقا ولا خلافا عند الأكثرين، لقول الله تعالى: {وأولو العلم} [آل عمران: 18] وقال: “العلماء ورثة الأنبياء” 1، واحتج الروياني بما يروى أن أبا طلحة الأنصاري خالف الصحابة…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص508

مسألة [إذا أجمعوا على خلاف الخبر ثم رجعوا إلى الخبر] فلو رجع أهل الإجماع للخبر، فعملوا بمقتضاه، قال الغزالي: كان ما أجمعوا عليه حقا في ذلك الزمان، إذ لم يكلفوا بما لم يبلغوا، كما يكون الحكم المنسوخ حقا قبل بلوغ الناسخ، ونوزع في ذلك بلزوم إجماعين متعارضين، ينسخ أحدهما الآخر، وهو محال، والظاهر الحكم بإحالة…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص507

مسألة [إذا أجمعوا على خلاف الخبر] إذا ذكر واحد من المجمعين خبرا عن الرسول عليه السلام، يشهد بضد الحكم الذي انعقد عليه الإجماع، قال ابن برهان في الوجيز”: يجب عليه ترك العمل بالحديث، والإصرار على الإجماع، وقال قوم من الأصوليين: بل يجب عليه الرجوع إلى موجب الحديث. وقال قوم: إن ذلك يستحيل، وهو الأصح من…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص506

مسألة [في وجود خبر أو دليل لا تعارض فيه تشترك الأمة في عدم العلم به] هل يمكن وجود خبر أو دليل بلا معارض، اشتركت الأمة في عدم العلم به؟ فيه خلاف. واختار الآمدي وابن الحاجب والهندي الجواز، إن كان عمل الأمة موافقا لمقتضاه، وعدمه إن خالف1. وأما الرازي فترجمها في “المحصول” بأنه هل يجوز اشتراك…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص506

ومنها أن المجتهد إذا علل حكم الأصل بعلة مناسبة، وألحق به الفرع، فمنع الخصم كون العلة في الأصل هذه، وقال: العلة غيرها، لم يسمع منه؛ لأن الأحكام لا بد لها من علة، وقد وجدت علة مناسبة، فليضف الحكم إليها، إذ الأصل عدم ما سواها، وهذا بخلاف المسألتين السابقتين. وقد يفرق بينهما بأن المسألة التي قام…المزيد