منها مجملا خفيا. ثم قال الماوردي: ومن المجمل ما لا يجب بيانه على الرسول، كقوله: {لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله} [الطلاق: 7] فأجمل فيه النفقة في أقلها وأوسطها وأكثرها، حتى اجتهد العلماء في تقديرها، وسئل عن الكلالة، فقال: “آية الصيف” 1. فوكله إلى الاجتهاد، ولم يصرح بالبيان.…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص44
إلا بولي” والذي ناقض أصح من الذي أعطاه بينا. وقد ذهب بعض أصحابه إلى أن له في المسألة قولين وهذا أصحهما. ا هـ. وقيل: لم يبق مجمل في كتاب الله تعالى بعد وفاته صلى الله عليه وسلم. وقال إمام الحرمين: المختار أن ما ثبت التكليف به يستحيل استمرار الإجمال فيه، فإنه تكليف بالمحال، وما لا…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص43
مباحث المجمل مدخل … مباحث المجمل المجمل لغة: المبهم، من أجمل الأمر أي أبهم، وقيل: المجموع: من أجمل الحساب إذا جمع، وجعل جملة واحدة. وقيل التحصيل، من أجمل الشيء إذا حصله. واصطلاحا: قال الآمدي: ما له دلالة على أحد معنيين لا مزية لأحدهما على الآخر بالنسبة إليه، وقيل: ما لم تتضح دلالته. وقال القفال الشاشي،…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص42
مسألة تأول بعض أصحابنا حديث: “من ملك ذا رحم محرم عتق” 1 على الأصول والفصول خاصة، لاختصاصهما بأحكام لا تعم جميع الرقاب، وفيه بعد لتعطيل لفظ العموم، ولأنه ورد ابتداء لتأسيس قاعدة لا لبيان جواب وسؤال، حتى يخصص به ; ولأنه سلك فيه مسلك الحدود حيث بدأ بالأعم وختم بالأخص، فيجب أن يكون جامعا. فإن…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص41
ويكون من التأويلات المقبولة التي يحتاج من صار إليها إلى دليل يعضده. والجواب: أن أصل اللام للملك، والله تعالى كما راعى الحاجة راعى من يصلح ذات البين، ومن يغرم، وكل من يعمل عملا يعود نفعه على المسلمين غنيا كان أو فقيرا ترغيبا في ذلك الفعل ; ثم تجويز الدفع إلى الغارم الغني ينافي كون المقصود…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص40
مسألة قوله تعالى: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} [التوبة: 60] الآية، تمسك بها الشافعي في قسم الصدقات على الثمانية الأصناف. فإن ظاهر الآية التمليك، والواو العاطفة للجمع والتشريك. فيجب اشتراك الجميع في ملك هذا المال الذي هو الصدقة. وخالف مالك، ورأى أن اللام فيها للاستحقاق، وبيان المصرف، لا للملك والتشريك فيه، لأن المقصود دفع الحاجة، بدليل…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص39
لزم النقص في حق الرسول لوجودها فيه. قال إمام الحرمين: ولو حتموا صرف شيء إلى القرابة بشرط الحاجة لكان قريبا. ا هـ. لكن مذهبهم أن الخمس مقسوم على ثلاثة أسهم، ويعطي ذوي القربى من سهم المساكين لفقرهم، فعلى هذا ذكر القرابة كالمقحم الكياظم، وهو تعطيل للنص. فإن قالوا: ذكر القرابة للتنبيه على أنه لا يجب…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص38
ومنها : حملهم حديث: “في أربعين شاة شاة” على حذف المضاف، أي قيمة شاة، فجوزوا إخراج القيمة، لأن المقصود دفع حاجة الفقير، لأن تخصيص الشاة فيها غير معقول المعنى، فيصح الإبدال، لحصول المقصود. وهذا التأويل يؤدي إلى رفع النص وبطلانه كالذي قبله. وقال الغزالي: إنما يلزم ذلك أن لو قيل إن الشاة لا تجزئ، ولم…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص37
للمحسن. وهذه معان لائحة لا توجد في الواحد. وأيضا فلا يجوز أن يستنبط من النص معنى يعود عليه بالإبطال. قال إمام الحرمين1: ولأن “أطعم” يتعدى إلى مفعولين، والمهم منهما ما ذكر، والمسكوت عنه غير مهم. وقد ذكر الله تعالى عدد المساكين، وسكت عن ذكر الطعام، فاعتبروا المسكوت عنه وهو الأمداد، وتركوا المذكور وهو الأعداد، وهو…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص36
يؤول إليه إنما يجوز إذا كان ما يؤول إليه كائنا لا محالة نحو: {إنك ميت} [الزمر: 30] ففروا من ذلك، وقالوا: ذلك محمول على الأمة، لأنه لا يمتنع تسمية السيد وليا، فألزموا بطلانه بأن نكاحها كما ذكرنا في الصغيرة، وبأنه عليه السلام جعل لها المهر بما أصاب منها، ومهر الأمة لمولاها، ففروا من ذلك، وقالوا:…المزيد