مسألة : [الذي له مسمى شرعي هل هو مجمل؟] ما له مسمى شرعي كالصوم والصلاة ليس بمجمل عند الأكثرين، بل اللفظ محمول على الشرعي، لأنه عليه السلام بعث لبيان الشريعة لا اللغة، ولأن الشرع طارئ على اللغة وناسخ لها، فالحمل الناسخ المتأخر أولى، ولهذا ضعفوا قول من حمل الوضوء من أكل لحم الجزور على النظافة…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص59
مسألة : في أن لفظ الشارع إذا دار بين مدلولين إن حمل على أحدهما أفاد معنى واحدا، وإن حمل على الآخر أفاد معنيين، وليس هو أظهر بالنسبة إلى أحدهما، فهل هو مجمل بالنسبة إلى كل واحد منهما أم هو ظاهر بالنسبة إلى إفادة المعنيين؟ قال الهندي: ذهب الأكثرون إلى الثاني، وذهب الأقلون منهم الغزالي إلى…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص59
وحكى شارح “اللمع” في هذا وجهين: أحدهما: أنه مجمل، لأنه يقتضي رفع الأفعال المذكورة، وهو محال لأنها موجودة، فوجب الرجوع إلى ما ليس بمذكور، وهو إما الإثم أو الحكم، ولا يحمل على شيء إلا بدليل. ومن أصحابنا من قال: نحمله على موضع الخلاف، ومنهم من يحمله على الأعم فائدة. قال: والصحيح أنه ليس بمجمل، لأنه…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص58
مسألة : [المقدر في مثل قوله صلى الله عليه وسلم: “رفع عن أمتي الخطأ”] وهذا الخلاف يجري في الرفع أيضا، نحو: “رفع عن أمتي الخطأ والنسيان” ، “رفع القلم عن الصبي” قال الغزالي. قضية اللفظ رفع نفس الخطأ والنسيان، وهو غير معقول، فالمراد به رفع حكمه لا على الإطلاق، بل الحكم الذي علم بعرف الاستعمال…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص58
الصحة لإمكان حمله عليه، فلا إجمال، وإن دخل على مسمى حقيقي، نظر فيه فإن لم يكن إلا حكم واحد تعين كقوله: لا شهادة لمجلود في قذف1، إذ لا يراد به نفي الفضيلة، وإن كان حكمان: الفضيلة، والجواز فهو مجمل، لعدم التعين، ونحو: {لا يستوي} [النساء: 95] لا يسمى مجملا عند من لا يقول بعمومه. فائدة…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص57
وقال الماوردي: إذا كان الحكم مطلقا يحتمل الجواز، ونفي الكمال. قال: ويجري على مذهب من قال: “يوقف المحتمل” يجعل هذا موقوفا، لأنه محتمل، والقائلون بالعموم اختلفوا: هل النفي انصب إلى الأعيان والأحكام فهو عام فيهما، ثم خصت الأعيان بدليل الحس أو العقل، وبقيت الأحكام على موجبها، ويجري ذلك مجرى تخصيص اللفظ العام، أو انصب إلى…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص56
ونفي الكمال، وادعوا الاحتمال من هذه الجهة، لا بما قال الأولون، فعلى هذه المذاهب يخرج “لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب” . والقائلون اختلفوا في سببه على ثلاثة مذاهب: أحدها : أنها ظاهرة في نفي الوجود، وهو لا يمكن، لأنه واقع قطعا، فاقتضت إيهاما. والثاني : أنها ظاهرة في نفي الوجود، ونفي الحكم، فصار…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص55
فيقول: يحتمل عندي نفي الإجزاء ونفي الكمال لا أكثر من ذلك، حتى يقوم دليل على أحد الأمرين: والقائل بالإجمال يقول: إنه يستغرق جميع الأشياء الصالحة للنفي. قلت: وهذا ظاهر كلام القاضي في “التقريب”. بل صرح في صدر كلامه بأنه بمجمل. وذهب الجمهور إلى أنها عامة، منهم: القفال الشاشي، والأستاذ أبو إسحاق، ونقله إمام الحرمين في…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص54
مسألة : حرف النفي قد يدخل على الماهية والمراد نفي الأصل، كقوله: {لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما} [الواقعة:25] وقوله: {فاليوم لا يخرجون منها} [الجاثية: 35] وقد يراد به نفي الكمال مع بقاء الأصل، كقوله تعالى: {إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون} [التوبة: 12] ثم قال: {ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم} [التوبة: 13] فنفاها أولا،…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص54
وأصحاب الشافعي: إنه موقوف فيه إلى دليل يعين جهة من الجهات، لأنه يتعذر الحمل على ظاهره، وهو الخبر لأنا نجد مطلقة لا تتربص، وجرحا لا يقتص، وثيبا لا تشاور. واللفظ لا يتعرض لجهة أخرى بالنص فلا بد في تعيين الجهة من دليل. وحجة الجمهور أنها خير من الله. فلو حمل على حقيقة الخبر، لزم الخلف…المزيد