البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص421

بنفسه عموما كان أو غيره صار غير مستقل بنفسه. ويشهد لما قال في الحال حكاية سيبويه عن الخليل: أنك إذا قلت: مررت بالقوم خمستهم بالنصب كان المعنى حصر الممرور في خمسة منهم، فلا يجوز أن يكون الممرور به ستة، وإذا رفعت الخمسة، جاز أن يكون الممرور به أكثر.المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص420

أقسامه: وقسمه الجمهور إلى أربعة: الاستثناء والشرط والصفة، والغاية. وزاد ابن الحاجب، والقرافي: بدل البعض من الكل، ونازع الأصفهاني فيه، لأنه في نية طرح ما قبله. وقال القرافي1 وقد وجدته بالاستقراء اثني عشر: هذه الخمسة، وسبعة أخرى، وهي: الحال، وظرف الزمان، وظرف المكان، والمجرور، والتمييز، والمفعول معه، والمفعول لأجله. فهذه اثنا عشر ليس فيها واحد…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص420

فصل: في المخصص تعريفه: قد اختلف فيه على قولين، حكاهما القاضي عبد الوهاب في “الملخص”، وابن برهان في “الوجيز” أحدهما: أنه إرادة المتكلم تعريف بعض ما يتناوله الخطاب، والدليل حظه أن يكشف عن أن العموم مخصوص، لأن التخصيص وقع به. وهذا ما صححه ابن برهان، وفخر الدين الرازي وغيرهما. والثاني: أنه الدليل على الإرادة. وقال…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص419

تنبيهات الأول: محل قولنا يجوز التمسك به إنما هو في العام المخصوص، أما الذي أريد به الخصوص فلا يصح الاحتجاج بظاهره. قاله الشيخ أبو حامد الإسفراييني في كتاب البيع من “تعليقه” وفيه ما يدل على أن أبا علي بن أبي هريرة قاله أيضا. الثاني: حيث قلنا: إنه مجمل، قال الشيخ أبو حامد: واختلف أصحابنا: هل…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص418

والثاني: أنه متناول لكل واحد بصفة الظهور، فإذا ورد التخصيص، تبين أن الشمول ليس مرادا، فيبقى اللفظ مجملا، فيكتسب الإجمال. والثالث: إن خص بمتصل كالشرط والاستثناء والصفة فهو حجة فيما بقي، وإن خص بمنفصل فلا; بل يصير مجملا. وحكاه الأستاذ أبو منصور عن الكرخي، ومحمد بن شجاع البلخي، وكذا حكاه صاحب “المعتمد” عن الكرخي. وقال…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص417

أنه يصير مجملا، وينزل منزلة ما إذا كان المخصص مجهولا، هكذا نقله الشيخ أبو إسحاق، وإلكيا، قال: وحجتهم أن اللفظ موضع للاستغراق، وإنما يخرج عنه بقرينة، ومقدار التأثير للقرينة في اللفظ مجهول، فلا يدل عليه فيصير مجهولا. قال: وهو متجه جدا، وغاية ما يرد عليه بأمرين: أحدهما: أن الصحابة والتابعين علموا بما تطرق إليه التخصيص…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص416

عاما فيما وراء التخصيص، ويصح التعلق به، سواء كان المخصص معلوما أو مجهولا، ولكنه موجب للعمل لا للعلم، بخلاف ما قبل التخصيص عندنا، فإنه قطعي. وقيل: إن كان المخصص معلوما صح التعلق به، وإلا فلا. وقال الكرخي، وأبو عبد الله الجرجاني: لا يبقى للباقي عموم، ولا يصح التعلق به، ولكن إذا كان معلوما يبقى موجبا…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص415

الخلاف في هذه الحالة، وبالغ في تصحيح العمل به مع الإبهام، واعتل بأنا إذا نظرنا إلى فرد شككنا فيه هل هو من المخرج، والأصل عدمه، فيبقى على الأصل، ويعمل به إلى أن يعلم بالقرينة أن الدليل المخصص معارض للفظ العام، وإنما يكون معارضا عند العلم به. انتهى. وهو صريح في الإضراب عن المخصص، والعمل بالعام…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص414

ويخالف هذا استعمال اسم الحمار في الرجل البليد، واسم الأسد في الشجاع. لأن ذلك اللفظ يحمل عليه بالقرينة الدالة عليه، لا بمجرد اللفظ، فإن القرينة تدل على المراد باللفظ وهي مماثلة له في الحكم، فهي دالة على ما أريد به. فكان اللفظ مستعملا فيه بالقرينة فكان مجازا. وليس كذلك استعمال لفظ العموم في الخصوص فإن…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص413

ترى أن الاستثناء وهو من أدلة التخصيص عندهم كدليل العقل لا يخرج العام من القطع إلى الظن لأنه لا يقبل التعليل. فكذا هنا الرابع: قد يدعى في القولين الأولين أعني أنه حقيقة أو مجاز، أنه لم يتوارد الخلاف فيهما على محل واحد فإن القائل مجاز أراد بالنسبة إلى اللغة، والقائل بأنه حقيقة أراد أنها حقيقة…المزيد