وإنما هو واحد. ثانيها : أن تختلف ألفاظه مع اتفاق معانيها من وجه واختلافها من وجه فغلب بعض أصحابنا حكم الاختلاف ولم يغلب حكم الاتفاق, فخرجهما على قولين كقوله في المظاهر: أحب أن يمتنع عن القبلة وقال في القديم: رأيت ذلك فيحتمل حمله على الإيجاب أو الاستحباب, فحملها على ما صرح به من الاستحباب أولى.…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص420
قالهما المجتهد في وقت واحد, وليس ذلك صورة المسألة وحينئذ فيحكى عنه قولان من غير الحكم على أحدهما بالترجيح. وقد وقع الحالان للشافعي – رضي الله عنه -, وهو دليل على علو شأنه في العلم والدين: أما العلم فلأنه كلما زاد المجتهد علما وتدقيقا كان نظره أتم, واطلاعه على الأدلة أعم. وأما الدين, فلم يكن…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص419
قولان؟, وجوابه أن المراد أن المسألة تحتمل قولين, ولا يمتنع أن يقال: لفلان في الحادثة رأيان متردد بينهما انتهى. وكذلك قال إمام الحرمين في التلخيص”: لا يمتنع من إطلاق القولين, وإنما وجه الإضافة إلى الشافعي ذكره لها واستقصاؤه وجوه الأشباه فيها. “الحالة الثانية”: أن يكون في موضعين, بأن ينص في موضع على إباحة شيء, وفي…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص418
وقال القاضي أبو الطيب الطبري: قال أصحابنا: لم يوجد له من هذا النوع إلا ستة عشر, قالوا: ويحتمل أن يكون قد تعين له الحق منهما ومات قبل بيانه ويحتمل أن يكون قد تعين له وكان متوقفا فيهما. فإن قيل: فإذا لم يكونا مذهبين فليس لذكرهما في موضع واختيار أحدهما معنى, وكذلك إذا لم يتبين له…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص417
بالحق عندي, وهذا مما أستخير الله فيه, أو يقول: هذا قول مدخول أو منكر, فيكون ذلك قوله لأنه الذي ترجح عنده قال أبو القاسم بن كج: ولا يجوز أن يقال: إنه على قولين, لأنه إنما ذكر الآخر ليبعث على طريق الاجتهاد. وإما أن لا يفعل ذلك, فاختلفوا فيه على ثلاثه مذاهب: ” أصحها “: أنه…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص416
الاستنباط, وقال سليم الرازي: أنكر جماعة القولين, وقالوا: إنما يسوغ ذلك على القول بأن كل مجتهد مصيب, وأما على قوله: إن المصيب واحد فلا, وقال المحققون: بل لمخرجها طرق فذكرها. وقال ابن كج, وابن فورك, وغيرهما من قدماء الأصحاب: المستنكر اعتقادهما معا في حالة واحدة, كما يستحيل كون الشيء على ضدين من الحدوث والقدم, والوجود…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص415
المعارض لكانت أمارة حقيقة, ويلزم هذا القائل أن يقول بتعارض القاطعين, والترجيح بينهما بهذا الاعتبار, وأجيب: بأن الأمارة وجد فيها مقتضى الصحة, وإنما يختلف العمل بها لمعارض, فجاز أن يطلق عليها التصحيح والترجيح, وأما الشبهة فلا مقتضى فيها للصحة ألبتة. وإذا عرف الفرق بين كون الشيء فيه مقتضى الصحة, ويختلف عمله, وبين كونه لا مقتضى…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص414
إن قلنا: كل مجتهد مصيب, فإن قلنا: الحق في واحد, امتنع التخيير, قاله القاضي في التقريب”, وإن كان مفتيا, فقال القاضي: قالت المصوبة: لا يجوز له تأخير المستفتي, بل يجزم بمقتضى أحدهما, وقيل: يجوز وهو الأولى عندنا, وبه أجاب في المحصول. واستشكل الهندي الجزم بأحدهما, وقال: ليس في التخيير الأخذ بأي الحكمين شاء, واختار رأيا…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص413
الرابع: الوقف كالتعادل الذهني حكاه الغزالي وغيره, وجزم به سليم في التقريب”, واستبعده الهندي, إذ الوقف فيه إلى غاية وأمد, إذ لا يرجى فيه ظهور الرجحان, وإلا لم تكن مسألتنا, بخلاف التعادل الذهني فإنه يتوقف فيه إلى أن يظهر المرجح قلت: لعل قائله أراد بالتوقف عن الحكم والتحاقهما بالوقائع قبل ورود الشرع فيجيء فيه الخلاف…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص412
الأختين المملوكتين فقال: حرمتهما آية وأحلتهما آية, ثم قضية إمام الحرمين في موضع أن الجواز جار, سواء قلنا: المصيب واحد أو كل مجتهد مصيب, وقال القاضي, والأستاذ أبو منصور, والغزالي, وابن الصباغ: الترجيح بين الظواهر المتعارضة إنما يصح على قول من رأى أن المصيب في الفروع واحد, وأما القائلون بأن كل مجتهد مصيب فلا معنى…المزيد