البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص315

القسم الثاني : فيما يقطع بكذبه وهو أقسام: أحدها : الخبر المعلوم خلافه ، إما بالضرورة كالإخبار باجتماع النقيضين أو ارتفاعهما، أو بالاستدلال كإخبار الفيلسوف بقدم العالم. الثاني : الخبر الذي لو كان صحيحا لتوفرت الدواعي على نقله متواترا ، إما لكونه من أصول الشريعة، وإما لكونه أمرا غريبا، كسقوط الخطيب عن المنبر وقت الخطبة.…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص314

متأخرا عن العمل، مقاربا لليقين. وسبقه إليه إمام الحرمين، وضعف مقالة الأستاذ بأن العرف وإطراد الاعتبار لا يقتضي الصدق قطعا، بل قصاراه غلبة الظن، وقال الإبياري: كأن الأستاذ أراد أن النظر في أحوال المخبرين من أهل الثقة والتجربة يحصل ذلك، وقد مال إليه الغزالي، ولا وجه له. نعم، هو بغلبة الظن لا العلم. وإذا قلنا:…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص313

مسألة : إفادة المستفيض العلم … [إفادة المستفيض العلم] والمستفيض على القول بالواسطة يفيد العلم في قول الأستاذين أبي إسحاق الإسفراييني، وأبي منصور التميمي، وابن فورك، ومثله أبو منصور في كتابه المعروف بالأصول الخمسة عشر”: بالأخبار الواردة في المسح على الخف، وأخبار الرؤية والحوض، والشفاعة وعذاب القبر، ومثله ابن برهان بحديث: “إنما الأعمال بالنيات” ،…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص313

والوسط. قالا: وهذا أقوى الأخبار وأثبتها حكما. والثاني: التواتر: وهو أن يبتدئ به الواحد بعد الواحد حتى يكثر عددهم، ويبلغوا قدرا ينتفي عن مثلهم التواطؤ والغلط فيكون في أوله من أخبار الآحاد وفي آخره من المتواتر، والفرق بينه وبين الاستفاضة من ثلاثة أوجه. أحدها : ما ذكرناه من اختلافهما في الابتداء واتفاقهما في الانتهاء. الثاني…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص312

فصل في المستفيض [تعريف المستفيض والفرق بينه وبين المتواتر]: قيل: إنه والمتواتر بمعنى واحد، وهو الذي جرى عليه أبو بكر الصيرفي والقفال الشاشي، كما رأيته في كتابيهما. وقيل: بل المستفيض رتبة متوسطة بين المتواتر والآحاد1، ونقله إمام الحرمين وأتباعه عن الأستاذ أبي إسحاق2، وجرى عليه تلميذه الأستاذ أبو منصور في كتاب معيار النظر “، وابن…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص311

ثانيها: التواتر قد يكون لفظيا وقد يكون معنويا ، وهو أن يجتمع من سبق ذكرهم على أخبار ترجع إلى خبر واحد، كشجاعة علي رضي الله عنه، وجود حاتم. قالوا: ومعجزات النبي تثبت بهذا النوع، وهو دون التواتر اللفظي؛ لأجل الاختلاف في طريق النقل. قال أبو نصر بن الصباغ في كتاب الطريق السالم”: ولا يجوز أن…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص310

مسألة: [إجماعهم على العمل على وفق الخبر، لا يقتضي صحة الخبر] أما إجماعهم على العمل على وفق الخبر، فلا يقتضي صحته فضلا عن القطع به، فقد يعملون على وفقه بغيره. جزم به النووي في “الروضة” في كتاب القضاء. وفي المسألة خلاف سيأتي في باب الإجماع إن شاء الله. أما إذا افترقت الأمة شطرين، شطر قبلوه،…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص310

لأن العلماء اتفقوا على صحة هذين الكتابين والحق أنه ليس كذلك، إذ الاتفاق إنما وقع على جواز العمل بما فيهما، وذلك لا ينافي أن يكون ما فيهما مظنون الصحة، فإن الله تعالى لم يكلفنا القطع، ولذلك يجب الحكم بموجب البينة، وإن لم تفد إلا الظن.المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص309

فإن قيل : خبر الواحد ظني، ولا يتفق جمع لا يحصون على الظن، كما لا يتفقون على القياس؟ قيل: الصحيح جواز استناد الإجماع إلى القياس، ونقل إلكيا الطبري عن القاضي أبي بكر أنه قال: لا تتصور هذه المسألة؛ لأن خبر الواحد إذا لم يوجب العلم، فلا يتصور اتفاق الأمة على انقطاع الاحتمال حيث لا ينقطع،…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص308

وقال الحارث المحاسبي في كتاب فهم السنن”: إن الأمة مجمعة على إثباته، وأنه حق وصدق، ومثله بخبر “في خمس أواق، وخمس ذود، وعشرين دينارا، وأربعين من الغنم الزكاة” 1. قال: كما أنها إذا أجمعت على ترك الخبر وعدم العلم به دل على خلافه. وذهب القاضي أبو بكر إلى أنه لا يدل على القطع بصدقه، وإن…المزيد