البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص362

قطع أنه حجة إذا وافق القياس. ولأجل هذا الإشكال قال ابن القطان: أجاب أصحابنا بجوابين: ” أحدهما “: أن الشافعي أراد بالقياس أن يكون في المسألة قياسان, فيكون قول الصحابة مع أحد القياسين أولى من القياس المجرد. قال: وهذا كالبراءة من العيوب, فإنه اجتذبه قياسان: أحدهما يشبه. وذلك أن البراءة إنما تجوز فيما علمه, فأما…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص361

الثالث : أنه حجة إذا انضم إليه قياس. فيقدم حينئذ على قياس ليس معه قول صحابي. نص عليه الشافعي – رحمه الله – في كتاب الرسالة “فقال1: وأقوال أصحاب النبي – عليه السلام – إذا تفرقوا نصير منها إلى ما وافق الكتاب أو السنة أو الإجماع, أو كان أصح في القياس. وإذا قال واحد منهم…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص360

إلينا إذا صرنا إلى التقليد, ولكن إذا لم نجد دلالة في الاختلاف تدل على أقرب الاختلاف من الكتاب والسنة فنتبع القول الذي معه الدلالة, لأن قول الإمام مشهور فإنه يلزم الناس ومن لزم قوله الناس كان أظهر ممن يفتي الرجل والنفر, وقد يأخذ بفتياه وقد يدعها, وأكثر المفتين يفتون الخاصة في بيوتهم ومجالسهم, ولا يعني…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص359

مذهب مالك, لأنه نص على وجوب الاجتهاد واتباع ما يؤدي إليه صحيح النظر فقال: وليس في اختلاف الصحابة سعة, إنما هو خطأ أو صواب. الثاني : أنه حجة شرعية مقدمة على القياس, وهو قوله في القديم. ونقل عن مالك وأكثر الحنفية. قال صاحب “التقويم”: قال أبو سعيد البردعي: تقليد الصحابة واجب, يترك بقوله القياس, وعليه…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص358

قول الصحابي اتفقوا على أن قول الصحابي في مسائل الاجتهاد ليس بحجة على صحابي آخر مجتهد, إماما أو حاكما أو مفتيا. نقله القاضي, وتبعه المتأخرون, منهم الآمدي وابن الحاجب وغيرهما1. فإن قيل: يقدح فيه قول إمام الحرمين: قال الشافعي رضي الله عنه في بعض أقواله: إذا اختلف الصحابة فالتمسك بقول الخلفاء أولى. قال الإمام: وهذا…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص357

دلالة السياق أنكرها بعضهم, ومن جهل شيئا أنكره. وقال بعضهم: إنها متفق عليها في مجاري كلام الله تعالى. وقد احتج بها أحمد على الشافعي في أن الواهب ليس له الرجوع من حديث “العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه” 1 حيث قال الشافعي: هذا يدل على جواز الرجوع. إذ قيء الكلب ليس محرما عليه, فقال…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص357

أن يكون عادة لجميع الناس في جميع الأمصار مستفيضا فهذا لا يجوز خلافه, لأنه لا يستفيض بينهم فعل شيء من الأشياء إلا وهو مباح أو موجب, على حسب ما يلزمونه أنفسهم, فإن كان ذلك موجودا في الأغلب فليس حجة. قال: ومن زعم أن الأحكام وقعت على العادات فغلط, بل هي مبتدأة مستأنفة.المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص356

إطباق الناس من غير نكير هذا الدليل يستعمله الفقهاء في مواضع, كاستدلال أصحابنا على طهارة الإنفحة بإطباق الناس على أكل الجبن, واستدلالهم على جواز قرض الخبز. واستدلال الحنفية على جواز الاستصناع لمشاهدة السلف له من غير إنكار مع ظهوره واستفاضته, ودخول الحمام من غير شرط أجرة ولا تقدير انتفاع وغير ذلك. وهو يقرب من الإجماع…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص356

وقال ابن السمعاني: هذه المسألة وإن أوردها متكلمو الأصوليين فليست بمعروفة بين الفقهاء, وليس فيها كبير فائدة, لأن هذا في غير الأنبياء لم يوجد, ولا يتوهم وجوده في المستقبل, فأما في حق النبي صلى الله عليه وسلم فقد وجد, وسبق في كلام آخر يتعلق بهذه المسألة, عند الكلام في أن الأحكام لا بد لها من…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص355

الصحيح السماع, ولا بد في كل حكم من دليل لا يرجع إلى اختيار الفاعل. وقال: خالف موسى بن عمران في ذلك وقال: لا فرق بين أن ينص له على الحكم وبين أن يعلم أنه لا يختار إلا ما هو المصلحة, فيفوض ذلك إلى اختياره. انتهى. وقال أبو بكر الرازي في أصوله”: الصحيح أنه لا يجوز…المزيد