سلامة المعقود عليه. فهذا في الحقيقة فرق بين مسألة النقض وبين موضع الخلاف, وهو صحيح. فأما إذا فرق بينهما من جهة المعنى لم يصح, لأنه بان عدم تعلق الحكم بالعلة, بل بعلة أخرى. مسألة القائلون بتخصيص العلة اختلفوا في أنه هل يجب على المستدل ابتداء التعرض لنفي المانع, بأن يذكر قيدا يخرج به محل النقض؟…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص243
وذكر القاضي أبو يعلى من الحنابلة جوابين آخرين عن النقض: أحدهما : أن نفس اللفظ مما يحتمله ليظهر أن المراد غير ما ظنه المعترض فأورد نقضا. الثاني : أن يبين التسوية بين الفرع والأصل في ذلك الحكم, مثل أن يقول في المسح على العمامة: عضو سقط في التيمم فجاز المسح على حائل كالقدم, فيقول الخصم:…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص242
تخصيصا للعلة؟ اختلف فيه الجدليون, والأقرب تصحيحه لأنه اصطلاح. [الطريق] الثاني: منع تخلف الحكم عن العلة في صورة النقض ويدعي ثبوته فيها. وهو إما تحقيقي مثل: السلم عقد معاوضة فلا يشترط فيه التأجيل, كالبيع, فإن نقض بالإجارة قلنا: الأجل ليس شرطا لصحة عقد الإجارة وإنما جاء فيها لتقرير المعقود عليه, وهو الانتفاع بالعين. أو تقديري,…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص241
والمستدل معترضا. وقيل: يمكن منه تحقيقا للنقض. وقال الآمدي: إن تعين طريقا للمعترض في هدم كلام المستدل وجب قبوله منه, تحقيقا لفائدة المناظرة, وإن أمكنه القدح بطريق آخر فلا يمكن المعترض ما لم تكن العلة حكما شرعيا. كذا حكاه ابن الحاجب. وقال القطب الشيرازي: لم أجده في سواه. وتبعه الشارحون, وهو عجب, فلم يذكر الإمام…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص240
فصل إذا فرعنا على أن التخلف لا يقدح في العلية فواضح, وطريقه في الدفع أن يبين أن صورة النقض مستثناة بالنص أو بالإجماع, أو يظهر المعلل مانعا من ثبوت الحكم في صورة النقض, كما لو قال: يجب القصاص في المثقل قياسا على المحدد, فإن نقض بقتل الوالد فإن الوصف فيه مع تخلف الحكم, قلنا: تخلف…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص239
وقد يجاب بأن ورودها في كلام الشارع يبين أنه لم يرد محل النقض وأنه إنما جعلها علة فيما وراءه, وذلك مقبول منه, بخلاف غيره فإنه لا يسمع منه قوله بعد الإطلاق: إنما أردت أنها علة فيما وراء ذلك المخرج. والحق أنه لا يسمع لأنه كالدعوى بعد الإقرار. وقال صاحب المحصول: قولهم: إن الخلاف لفظي مردود,…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص238
تنبيهات: الأول: كما يجري الخلاف في العلل الشرعية فكذلك يجري في العلل العقلية, وأنه يتخلف عنها معلولها, فأجازه الفلاسفة ومنعه المتكلمون. حكاه ابن دقيق العيد رحمه الله. لكن الأستاذ حكى إجماع الجدليين على أن الدليل العقلي لا يخصص, وعلى أن تخصيصه نقض له, وعلى أن نقضه يمنع عن التعلق به, ولذا قال ابن فورك: العلل…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص237
الكلام, وهو تفصيل حسن. وقسم ابن القطان النقض إلى أربعة أقسام: أحدها : أن تكون العلة منتقضة على أصل السائل والمسئول, فلا خلاف أنه ليس للسائل أن يسأل عنها, لأنهما قد اتفقا على إبطالها. ثانيها : أن تكون صحيحة على أصلهما جميعا, فلا خلاف أنه يلزم المسئول المصير إليها, إلا أن يدفعها بوجه من وجوه…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص236
فتنتقض الطهارة, أخذا من قوله: “الوضوء مما خرج”1 ثم بان أنه لم يتوضأ عن الحجامة, فيعلم أن العلة بتمامها لم تذكر في الحديث وأن العلة إنما هي الخارج من السبيلين فكان مطلق الخروج بعض العلة. وإن لم يكن كذلك وجب تأويل التعليل وأنه غير مراد, لقوله تعالى: {يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين} [الحشر: 2] ثم…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص235
لأن تخلف الحكم لعارض راجح. وإن كانت أدنى بطلت, وإن تساوتا فالوقف “انتهى”. وأما المنصوصة فإن كانت بنص ظاهر فيظهر بما أورده المعترض أن الشارع لم يرد التعليل بأن ظهر ذلك من مقتضى لفظه, فتخصيص الظاهر وإن كان بنص لا يقبل التأويل فإن عم بصيغة لا يتطرق إليها تخصيص فلا مطمع في تخصيصها, لقيام القطع…المزيد