وفي حديث ميمونة النص على تأخير غسل الرجلين، والحديثان ثابتان، ولم يحمل الشافعي رحمه الله المطلق على المقيد في تأخير غسل الرجلين، مع أن الحادثة واحدة، ومن مذهبه حمل المطلق على المقيد في حادثتين فكيف في واحدة؟ والجواب1. ورابعها: أن يتأخر العام عن وقت الخطاب بالخاص، لكنه قبل وقت العمل به، فحكمه حكم الذي قبله…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص538
وقال أبو بكر الرازي: إذا تأخر العام كان نسخا لما تضمنه الخاص، ما لم تقم دلالة من غيره على أن العموم مرتب على الخصوص. قال: وكان يحكي شيخنا أن مذهب أصحابنا ومسائلهم تدل عليه، وقد جعل أبو حنيفة قوله تعالى: {فإما منا بعد وإما فداء} [محمد:4] منسوخا بقوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة:5] لأنه نزل…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص537
الثاني: أن يعلم تاريخهما، فالمتأخر إما الخاص وإما العام، وعلى التقديرين، فإما أن يتأخر عن وقت العمل أو عن وقت الخطاب، فهذه أربعة أقسام: أحدها: أن يتأخر الخاص عن وقت العمل بالعام، فهاهنا يكون الخاص ناسخا لذلك القدر الذي تناوله العام وفاقا، ولا يكون تخصيصا، لأن تأخير بيانه عن وقت العمل غير جائز قطعا، فيعمل…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص536
القول في بناء العام على الخاص والمراد بالبناء: تخصيصه وتفسيره له. إذا وجد نصان: أحدهما عام، والآخر خاص، وهما متنافيان في النفي والإثبات، فإما أن يكونا من الكتاب، أو أحدهما منه، والآخر من السنة إما متواترا وغيره، وإما أن يكونا من السنة; إما متواترين أو غير متواترين، أو أحدهما متواتر والآخر غير متواتر. والحكم في…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص535
مسألة منع بعضهم من تخصيص بعض الأفراد إذا كان هو الأعظم الأشرف وبنى عليه منع إطلاق الشيء على الله تعالى إذ لو جاز للزم دخول التخصيص في قوله تعالى: {الله خالق كل شيء} [الرعد:16] بالنسبة إلى الله تعالى، وهو ممتنع لما ذكرنا. حكاه الإمام الرازي في المطالب العالية في مسألة خلق الأفعال خاتمة ليس من…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص534
مسألة: يجوز تخصيص العموم بقضايا الأعيان كإذنه في الحرير للحكة، وفيه قولان عند الحنابلة. وذكر أبو الخطاب منهم أنه لا يجوز تخصيص العموم بالبقاء على حكم الأصل الذي هو الاستصحاب بلا خلاف. قال القاضي عبد الوهاب في “الإفادة”: ذهب بعض ضعفاء المتأخرين إلى أن العموم يخص باستصحاب الحال. قال: لأنه دليل يلزم المصير إليه ما…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص534
يحتكران الزيت، وحملا الحديث على احتكار القوت عند الحاجة إليه، والغلاء، وعليه جرى الشافعي، لكنه خصص بقول الصحابي، لا بقول سعيد. نعم، قال الرافعي في الشهادات: إنما اختص القضاء بالشاهد واليمين بالأموال، لأن عمرو بن دينار روى الخبر عن ابن عباس ولما رواه قال: وذلك في الأموال. وقول الراوي متبع في تفسير ما يرويه وتخصيصه.…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص533
وصرح إمام الحرمين في البرهان بما ذكرناه، فقال: وكل ما ذكرناه يعني في هذه المسألة غير مختص بالصحابي فلو روى بعض الأئمة حديثا، وعمل بخلافه فالأمر على ما فصلناه، ولكن قد اعترض الأئمة أمور أسقطت آثار أفعالهم المخالفة لروايتهم، وهذا كرواية أبي حنيفة خيار المجلس مع مصيره إلى مخالفته، فهذه المخالفة غير قادحة في الرواية،…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص532
تنبيهات: [هل يخص الحديث بقول راويه من غير الصحابة] الأول: زعم القرافي أن صورة المسألة فيما إذا كان الراوي صحابيا، لأنه يحتمل أنه شاهد من النبي عليه السلام خلاف ما رواه، فحمله على ذلك. أما غير الصحابي فلا يتأتى فيه خلاف في أن فعله لا يكون حجة على روايته. ا هـ. وغره في ذلك بناؤهم…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص532
فالأحوال إذن ثلاثة: أحدهما: أن يعلم من قصد النبي عليه السلام ومخرج كلامه أن المراد الخصوص فيجب اتباع الراوي فيه. الثاني: أن يعلم أنه خص الخبر بدليل آخر، أو ضرب من الاستدلال فيجب استعمال الخبر قطعا. الثالث: أن لا يعلم ما لأجله خص الخبر، وأمكن أن يكون بدليل، فهذا موضع الخلاف والراجح تقديم الخبر. وقال…المزيد