الملك, كالصحيح. فيقول المعترض: المعنى في الأصل أنها معاوضة جرت على وفق الشرع فنقلت الملك بالشرع, بخلاف المعاوضة الفاسدة. و ” الثاني ” هو محل الخلاف, كقول المالكي في الهبة, يحصل فيها الملك فيه بالصيغة بلا قبض, لأنه عقد تملك, فيحصل الملك فيه بالصيغة كالبيع, فيقول الفارق: المعاوضة تتضمن النزول عن الشيء بعوض, فتضمن الإيجاب…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص269
وإن وقع الفرق فنحن لا ننكر الفرق بالمعاني المؤثرة وترجيح المعنى على المعنى, وإنما الكلام في شيء وراء هذا, وهو أن المعلل لما ذكر علة قام له الدليل على صحتها, ففرق الفارق بين الأصل والفرع بمعنى, فإن كان فرقا لا يقدح في التأثير الذي لوصف المعلل في الحكم فهو فرق صورة, ولا يلتفت إليه, وإن…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص268
الجارية المرسية التي أجهضت الجنين وقد أرسل إليها عمر بن الخطاب رضي الله عنه يهددها, فإن عمر رضي الله عنه استشار في ذلك فقال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: إنما أنت مؤدب, ولا أرى عليك شيئا. وقال علي رضي الله عنه: إن لم يجتهد فقد غشك, وإن اجتهد فقد أخطأ, أرى عليك الغرة.…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص267
أن العلة في الأصل وصف كذا, فإذا أبدى المعترض وصفا آخر امتنع التعليل في الأصل به, وإذا امتنع التعليل امتنعت التعدية. وقد اختلفوا في قبوله وقدحه في العلة على مذاهب: أحدها : – أنه ليس بمقبول, لأن الجامع لم يلتزم بجمعه مساواة الفرع والأصل في جميع القضايا, وإنما سوى بينهما في وجه, ولا يتضمن الجمع…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص266
السابع: الفرق ويسمى “سؤال المعارضة” و “سؤال المزاحمة”, فله ثلاثة ألقاب. وهو: إبداء وصف في الأصل يصلح أن يكون علة مستقلة للحكم أو جزء علة, وهو معدوم في الفرع, سواء كان مناسبا أو شبها إن كانت العلة شبيهة بأن يجمع المستدل بين الأصل والفرع بأمر مشترك بينهما, فيبدي المعترض وصفا فارقا بينه وبين الفرع. وقد…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص266
المنع للقصاص ثبوته, بل إنما يلزم ثبوته من وجود مقتضيه وهو السبب الصالح لإثباته, والنزاع فيه. وجوابه بأن يبين المستدل لزوم الحكم محل النزاع بوجود نقيضه بما ذكر في دليله إن أمكن مثل أن يقول في المثالين المذكورين: يلزم من كون التفاوت في الآلة لا يمنع القصاص وجود مقتضى القصاص, بناء على أن وجود المانع…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص265
تسليم, فكيف يكون مفسدا؟ وحكى في “المنخول” أن القول بالموجب لا يسمى اعتراضا; لأنه مطابقة للعلة, والخلاف لفظي. وقد عده إمام الحرمين في “البرهان “من الاعتراضات الصحيحة, ثم قال: ثم الأصوليون تارة يقولون: القول بالموجب ليس اعتراضا, وهو لعمري كذلك, فإنه لا يبطل العلة, لأنه إذا جرت العلة وحكمها مختلف فيه فلأن تجري وحكمها متفق…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص264
ومنها: أن يعتقد تلازما بين محل النزاع وبين محل آخر, فينصب الدليل على ذلك المحل بناء منه على أنه ما ثبت الحكم في ذلك المحل لزم أن يثبت في محل النزاع, فيقول المعترض بالموجب ويمنع الملازمة. انتهى. والقول بالموجب من أحسن ما يجيء به المناظر, ومنه قوله تعالى: {ولله العزة ولرسوله} [المنافقون: 8]. في جواب…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص263
لكنه لا يتناول محل النزاع فهذا ينطبق عليه الحد وليس قولا بالموجب, لأن شرطه أن يظهر عذر للمستدل في الغلط, فتمام الحد أن يقال: هو تسليم نقيض الدليل مع بقاء النزاع حيث يكون للمستدل عذر معتبر. انتهى. وكان الشيخ محيي الدين القرميسي من أئمة الأصول والجدل بالإسكندرية يذهب إلى أنه تقرير التسليم وليس بتسليم حقيقة.…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص262
السادس القول بالموجب “بفتح الجيم”, أي: القول بما أوجبه دليل المستدل. أي الموجب بكسرها” فهو الدليل المقتضي للحكم, وهو تسليم مقتضى ما نصبه المستدل موجبا لعلته, مع بقاء الخلاف بينهما فيه. وذلك بأن يظن المعلل أن ما أتى به مستلزم لمطلوبه من حكم المسألة المتنازع فيها, مع كونه غير مستلزم, فلا ينقطع النزاع بتسليمه, وهذا…المزيد