تقدير عدم إصابته – لكنه معذور مأجور, وهو منسوب إلى الشافعي رحمه الله تعالى. وأما “القول الثالث”: وهو أنه لا دلالة عليه ولا أمارة, فذهب إليه جمع من المتكلمين وزعموا أن ذلك الحكم “كدفين”, قال القاضي في “مختصر التقريب”: واختلف هؤلاء فذهب بعضهم إلى أن العثور عليه ليس بواجب, وإنما الواجب الاجتهاد. وذهب بعضهم إلى…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص540
دلالته على المطلوب فهو مخطئ وآثم وفاقا, وإن لم يكن مع العلم ولكن قدر في البحث عنه فكذلك, وإن لم يقصر بل بالغ في الاستكشاف والبحث ولم يعثر على وجه دلالته على المطلوب فحكمه حكم ما إذا لم يجده مع الطلب الشديد, وسيأتي. وإن لم نجده فإن كان لتقصير في الطلب فهو مخطئ, وآثم, وإن…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص539
” أحدهما “: نعم, وهو قول أبي إسحاق الإسفراييني ويحكى عن المزني, وهو الصحيح عند أصحابنا, ونسبه ابن القطان إلى الشافعي, فعلى هذا إن أصابه المجتهد كان مصيبا عند الله, وإن أخطأه كان الإثم مرفوعا عنه, وله أجر بقصده الحق. و ” الثاني “: وبه قال ابن سريج, ونسب إلى الشافعي أن الله لم يكلف…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص538
أصل مقيس عليه إلا واحد فالحق فيه واحد, لأنه مستفاد من دليل واحد, وأما ما تجاذبه أصلان فأكثر فكل مجتهد فيه مصيب. قلت: وهذا لا يعرفه أصحاب الشافعي. التفريع . إذا قلنا بالصحيح أن الحق واحد فعليه فروع: “منها”: أنه هل يقطع بصحة قوله وخطأ المخالف, أم يجوز أن يكون في غيره؟ وجهان: “أصحهما”, وبه…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص537
وكل مجتهدين اختلفا في شيء فالحق في واحد من قولهما. قالا: هذا هو مذهبه ولا معنى للاشتغال بأشياء أطلقها وكان مراده فيها ما عرف من مذهبه. انتهى. وهذا ما حكاه الأشعري بخراسان عنه وعن المعتزلة أن كل مجتهد مصيب. قال ابن الصباغ: ونسبة هذا إلى الأشعري أشهر, لأن كلا منهم مأمور بالعمل بما أدى إليه…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص536
قال: وبلغنا عن أبي حنيفة أنه قال ليوسف بن خالد السمتي: كل مجتهد مصيب, والحق عند الله واحد, فبين أن الذي أخطأ ما عند الله سبحانه مصيب في حق عمله, وقال محمد بن الحسن في كتاب الطرق: إذا تلاعن الزوجان ثلاثا ثلاثا, وفرق القاضي بينهما, نفذ قضاؤه وقد أخطأ السنة. فجعل قضاءه في حقه صوابا…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص535
وقال في بعض مجموعاته في جواب سئل عنه في قوله: إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران, وإن أخطأ فله أجر واحد, أنه لو كان أحد القولين خطأ لم يجز أن يثاب عنه, لأن الثواب لا يكون فيما لا يسوغ, ولا في الخطأ الموضوع. ثم قال: لو كان خطأ قصارى أمره أن يغفر له, فكيف يطمع…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص534
وقال: لولاه لكنت لا أعده من أحزاب الأصوليين. ثم قال: والمختار عندنا أن كل مجتهد مصيب في عمله قطعا. وقال في “المستصفى”1: المختار عندنا وهو الذي يقطع به ويخطئ المخالف فيه, أن كل مجتهد مصيب في الظنيات, وأنه ليس فيها حكم معين لله تعالى. وقال إلكيا: انقسموا على قسمين: غلاة ومقتصدة. فالغلاة افترقوا من وجهين:…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص533
أصحاب الشافعي: فيها مسائل نقضوا فيها الحكم على من خالفهم, كالحكم بالنكول وسائر ما حكم به أهل العراق بالاستحسان, وأوجبوا الحد على واطئ الأم والبنت والأخت بعد العقد عليهن, وعلى المستأجرة, وإن حكم حاكم بإسقاط الحد في ذلك. وأوجبوا إعادة الصلاة على من توضأ بنبيذ التمر أو ترك النية أو الترتيب في الوضوء, وإعادة الصوم…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص532
وبه قال المريسي وابن علية والأصم وزادوا فقالوا: عليه دليل مقطوع به, ثم أخطأه, كان آثما مضللا. وقال الشافعي رحمه الله في كتاب “إبطال القول بالاستحسان”: إن الحق عند الله واحد, وعليه دليل, إلا أنه لم يكلف المجتهد إصابته وإنما كلفه طلبه, فإن أصابه كان مصيبا, وإن أخطأ كان مخطئا عند الله, لا في الحكم.…المزيد