البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص140

الله نبيه صلى الله عليه وسلم بأن يأمر أمته بشيء فإن ذلك الشيء يجب فعله عليهم من حيث المعنى، وهكذا إذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم الواحد من أمته أن يأمر غيره بشيء كان دالا على وجوب الفعل عليه، ويصير ذلك بمنزلة ورود الأمر ابتداء عليه. انتهى. وجعل ابن الحاجب في المنتهى” موضع الخلاف…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص139

مسألة: [الأمر بالأمر بالشيء] الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرا بذلك الشيء ما لم يدل عليه دليل، وإلا لزم التخلف في مثل قوله صلى الله عليه وسلم: “مروهم بالصلاة لسبع1” كذا قال القاضي والغزالي والآمدي وغيرهم، وذلك لأن الأمر كما كان على ضربين: بوسط، وبغير وسط جعلوا الأمر بوسط ليس أمرا حقيقيا، ونقل العالمي عن بعضهم…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص138

وتوسط القاضي عضد الدين فقال: المطلوب الماهية من حيث هي هي، لا بقيد الجزئية ولا بقيد الكلية، ولا يلزم من عدم اعتبار أحدها اعتبار الآخر، وأن ذلك غير مستحيل، بل هو موجود في ضمن الجزئيات. قال: ويوضح هذا كلامهم في الفرق بين الماهية بشرط شيء وبشرط لا شيء ولا بشرط. وقال الأصفهاني: هذه المسألة تستدعي…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص137

مسألة: [تعليق الأمر بمعين] الأمر إن تعلق بمعين لم يخرج المكلف عن عهدته إلا بالإتيان به قطعا وإن تعلق بمطلق وهو المتناول واحدا لا بعينه فاختلفوا في المطلوب به هل هو الماهية الكلية أو جزء من جزئياتها؟ قال الآمدي: هو أمر يجزئ معين من جزئيات الماهية لا بالكلي المشترك، وقال الإمام فخر الدين: هو أمر…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص134

مسألة: [احتياج الإجزاء إلى دليل] إتيان المكلف بالمأمور به على المشروع موجب للإجزاء عند الجمهور خلافا لأبي هاشم والقاضي وعبد الجبار حيث قالا: الإجزاء يحتاج إلى دليل. قال الأستاذ أبو منصور: وهو خلاف مردود بإجماع السلف على خلافه. ونقل الشيخ أبو حامد الإسفراييني وسليم الرازي قولا ثالثا: أن الأمر موقوفالمزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص134

مسألة: [فوات الامتثال بالأمر] إذا قلنا: الأمر يقتضي الفور فأخر عنه، فهل يفعله بعد ذلك بالأمر الأول أو يحتاج إلى أمر جديد؟ قال ابن الصباغ في “العدة”: إن قلنا: المؤقت لا يسقط بفوات وقته فكذلك هنا، وإن قلنا: يسقط: ثم اختلفوا هاهنا على قولين: أحدهما: أنه يسقط أيضا بفوات الفور; لأنه مأمور به في الوقت،…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص134

جديد. قيل: ومنشأ الخلاف يرجع إلى قاعدتين: الأولى: أن الأمر بالمركب أمر بأجزائه. الثانية: أن الفعل في وقت معين لا يكون إلا لمصلحة تختص بذلك الوقت، فمن لاحظ القاعدة الأولى قال: القضاء بالأول; لأنه اقتضى شيئين الصلاة وكونها في ذلك الوقت، فهو مركب، فإذا تعذر أحد جزأي المركب وهو خصوص الوقت بقي الجزء الآخر وهو…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص133

الحنابلة، وبرهانه العلم القديم لم يتعلق بالأداء في حق من يستحيل وقوعه منه; لأن ذاته معدومة في الموجودين، فلو كلف العبد به كلف بما لا يطاق، فإذن تعلق الأمر إنما هو بالفعل الذي يسمى قضاء، وهو أمر واحد، وهو الأمر الأول في حق القضاء; إذ لا أداء هناك ولا فائت لعدمه في الموجودين العلمي والخارجي،…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص132

الوقت في الاعتداد بالمؤقت، فإذا انقضى الوقت فليس في الأمر بالأداء أمر بالقضاء فلا بد من أمر ثان، ولأن التكليف يتبع مقتضى الأمر وما دلت عليه الصيغة، والصيغة لا تدل إلا على الأمر في الوقت المخصوص فدلالتها على الفعل في غيره قاصرة عنه، وما وجب القضاء فيه فبدليل من خارج. وذهب الحنابلة، وأكثر الحنفية إلى…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص131

مسألة: [الأمر المعلق بالفاء] هذا كله في الأمر المطلق، فأما ما علق بالفاء كقوله تعالى: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا} [المائدة:6] “فإذا وجدت الماء فأمسسه جلدك”. قال أبو الحسين بن القطان: فاختلف أصحابنا فيه على وجهين: أحدهما: أنه على الفور; لأن الفاء للتعقيب، والثاني لا يقتضيه. قال: والصحيح: هو الأول للإجماع على أن الفاء للتعقيب،…المزيد