وقال: “ما هذه إلا والجزية سواء” 1، فرجع المصدق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره، فأنزل الله {ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه} [التوبة: 75 – 77]. قال: فهذا الذي نبغي…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص318
أن ذلك لا يكون، فلا يقم. فسلب من صيغة الأمر معنى الاقتضاء. الخامسة: [تأقيت العبادة بوقت لا يسعها] لا يجوز تأقيت العبادة بوقت لا يسعها إن منعنا تكليف المستحيل، وأما قول الفقهاء، من أدرك من أصحاب الضرورات قدر ركعة من آخر وقت العصر لزمته، فلم يريدوا به وجوب الأداء بل القضاء. قاله الإمام في التلخيص.…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص317
بما لا يطيقون، لأن ما علم أنه لا يكون فواجب لازم أن لا يكون وما علم أنه يكون فواجب أن يكون. وأجاب: بأن أحسن ما قيل فيه أن توجيه الخطاب للأشقياء الذين لا يمتثلون ما أمروا به، ولا يجتنبون ما نهوا عنه ليس طلبا على الحقيقة، وإنما هو علامة وضعت على شقاوتهم، وأمارة نصبت، على…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص316
فوائد الأولى: [التكليف بما علم الله أنه لا يقع] نقل الآمدي وابن الحاجب الإجماع على صحة التكليف عقلا بما علم الله أنه لا يقع، وهو ممنوع فإن برهان قال: إن جماعة من أصحابنا صاروا إلى أن ذلك لا يسمى تكليفا، فإن الله تعالى كلف الكفار بالإيمان، ولا قدرة لهم على الإيمان، لأن القدرة عند أصحابنا…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص315
لأن زمان الفعل هو الزمان الثاني إن كان الأمر للفور. سلمنا أن ذلك ضده المنهي عنه لكنه حاصل عند ورود الخطاب، والأمر بترك الحاصل محال. اللهم إلا أن يقال: إنه مأمور بترك ما هو متلبس به في المستقبل، وذلك إنما يكون بإقدامه على المأمور به، وحينئذ يعود المحذور المذكور. ثم قال: واعلم أن الوجه الثاني…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص314
الأستاذ حكى فيه الإجماع. قال الإمام في “الشامل”: وإليه صار الدهماء من الأئمة، وعليه جل الفقهاء قاطبة، وصار كثير من المتكلمين إلى وقوعه. وفصل بعضهم بين الممتنع لذاته كقلب الحقائق مع بقاء الحقيقة الأولى، فيمتنع. وأما الممتنع لغيره فيجوز وهو ظاهر اختيار الإمام في الشامل. وقيل: وقع في حق الكفار دون المسلمين، حكاه ابن القشيري…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص313
صلى الله عليه وسلم: “فأتوا منه ما استطعتم”1 أن عليكم إتيان الأمر فيما استطعتم، لأن الناس إنما كلفوا فيما استطاعوا من الفعل استطاعة شيء؛ لأنه شيء مكلف. وأما النهي فالترك لكل ما أراد تركه منقطع، لأنه ليس بتكليف شيء يحدث، إنما هو شيء متكلف عنه. ا هـ لفظه2. قال ابن القشيري: وليس مأخذ المانعين من…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص312
ادعته المعتزلة، فإن هذا الأصل باطل عندنا. وقال الإرشاد: من صور تكليف ما لا يطاق اجتماع الضدين، وإيقاع ما يخرج عن قبيل المقدورات. والصحيح عندنا: أنه جائز عقلا غير مستحيل. ا هـ. وقد نص الشيخ أبو الحسن في كتاب الوجيز على الجواز، فإنه استدل على القائلين باستحالته بقوله تعالى: {ولا تحملنا ما لا طاقة لنا…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص311
يكون وجوبه أو امتناعه لذاته أو لغيره، فالواجب لا لذاته ما توقف وجوده على سبب خارج عن ذاته كسائر الموجودات حال وجودها، والممتنع لذاته، كالجمع بين الضدين، والممتنع لغيره كتعلق العلم القديم أن فلانا يموت كافرا وهو أمثال المشهور في هذا الباب. فإذن المحال ضربان: محال لذاته ومحال لغيره، والخلاف موجود فيهما. ويطلقه الأصوليون والمتكلمون…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص310
الركن الرابع: [المكلف به] وله شروط [شروط المكلف به]: أحدها: أن يكون معدوما من حيث هو يمكن حدوثه، إذ إيجاد الموجود تحصيل الحاصل، وليس المراد العدم الأصلي، إذ يستحيل أن يكون أثرا للقدرة. ثانيها: أن يكون حاصلا بكسب المكلف، فلا يصح أمر زيد بكتابة عمرو، ولا يعترض على هذا بإلزام العاقلة دية خطأ وليها، لأن…المزيد