السقوط يدل على عدم الأمر به، لأنا نقول: يحتمل أن يقال: وجوب الكفارة من خصائص وجوب صوم اليوم الذي لا يتعرض الانقطاع فيه. ومنها: لو نذر الصيام يوم قدوم زيد، وتبين له أنه غدا، فنوى الصوم من الليل، فإنه يجزئ عن نذره على الأصح، ولم يقولوا: إنه يجب عليه بل اختلفوا في الإجزاء، وقياس هذا…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص301
والدليل على ذلك: أن الأمر لا يصح إلا بالممكن، فالمأمور لا يعلم كونه مأمورا عند توجه الأمر عليه بل عند وقوعه وهو المطلوب، وأيضا فإن علم المأمور بكونه مأمورا يؤدي إلى أن يكون ذلك الأمر واقعا لا محالة فبطل كونه ممكنا وصار واجبا، وهذا محال فنقيضه محال، وهو أن المأمور لا يعلم كونه مأمورا عند…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص300
تنبيهات التنبيه الأول: [العلم قبل التمكن من الفعل] منهم من جعل هذه المسألة أصلا للتي قبلها أعني مسألة العلم قبل التمكن من الفعل، فإن قلنا: يصح من الله تعالى الأمر بالشرط صح للعبد أن يعلم أنه مأمور من الله بشرط البقاء، وإن قلنا: لا يصح فكذلك هاهنا، لأنه إذا توجه الأمر نحو المكلف بحكم ظاهر…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص299
وعد القرآن ووعيده مقيد نحو قوله تعالى {لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا} [الكهف: 18] قال: ولا وجه للتردد في الشرط مع علم الرب سبحانه بأنه يعلم. وله فائدة: وهو أن يقصد بذلك ابتلاء المكلف وامتحانه في توطين النفس على الامتثال والعزم. واحتج بعض أصحابنا بالإجماع على أن الله كلف المعدوم والعاجز بشرط أن يقدر…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص298
مخاطبه. لا يصح أيضا تقييد الخطاب ببقاء المخاطب على صفة التكليف، ووافقهم إمام الحرمين. والحق: صحته، وأنه ليس بالمحال في شيء ويجوز من القديم تعالى أن يأمر عبده بما علم أنه يكون. وله فوائد ثلاثة: إحداها : اعتقاد الوجوب، ويجوز التعبد بالاعتقاد كما يجوز بالفعل. الثانية : العزم على أن يفعله إن أدركه الوقت على…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص297
مسألة: [التكليف بالفعل الذي ينتفي شرط وقوعه عند وقته] الفعل الذي ينتفي شرط وقوعه عند وقته إن جهل الآمر انتفاءه، كالواحد منا يأمر غيره بشرط بقاء المأمور على صفات التكليف فيصح بالاتفاق كما قاله القاضي عبد الوهاب وغيره، لانطواء الغيب عنا. قال الهندي: وفي كلام بعضهم إشعار بالخلاف فيه، وإن علم انتفاءه كما إذا أمر…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص297
على خلاف الأمر حيث جهلوه كما لم يأمر المشمت العاطس في الصلاة والمصلي إلى قبلة بيت المقدس وغيره. الرابع من التنبيهات سبق عن إلكيا أن الخلاف لفظي، فإن أبا هاشم لا يمنع الإقدام لكن أبا هاشم بناه على مأخذ له كلامي، وهو أن الأمر تلازمه الإرادة، فإن كان يعلم انتقاء الشرط لم يتصور أن يكون…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص296
مسألة: [هل يشترط في التكليف علم المكلف] قيل: لا يشترط في التكليف علم المكلف بل يشترط تمكنه من العلم. وحكى بعضهم في حكم الخطاب هل يثبت في حق المكلف قبل أن يبلغه ثلاثة أقوال: ثالثها: يثبت المبتدأ دون الناسخ، قال: والمرجع أنه لا يثبت إلا بعد البلاغ، لقوله تعالى: {لأنذركم به ومن بلغ} [الأنعام: 19]…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص296
تنبيهات [التنبيه] الأول المراد بالعلم المختلف فيه: القطعي أي: أنه هل يقطع بكونه مكلفا قبل زمن الامتثال؟ كما صرح به القاضي وإمام الحرمين وابن القشيري وابن برهان، ونبه على أن أبا هاشم لا يخالف في الظن، فإن الشروع في الفعل لا يشترط فيه القطع بل تكفي غلبة الظن مهما بادر واستمر في حياته إلى الفراغ.…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص295
الوجوب، وإن مات انقطع عنه. وقالت القدرية: لا يصح علمه بتوجه الأمر عليه إلا بعد الإقدام على الامتثال، أو بعد مضي زمن يسعه مع تركه، فقالوا: لا يصح أن يعلم كونه مأمورا قطعا. وأما نحن فإنا نقول: يقطع بذلك ويؤول توقعه في استدامة الوجوب إلى توقع الاحترام والبقاء. وقال ابن برهان في الأوسط: الواحد منا…المزيد