البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص142

بالآذان والجماعة ونحوها من الشعائر الظاهرة. ومع ذلك فالصحيح: أنا إذا قلنا بسنيتها لا يقاتلون على تركها خلافا لأبي إسحاق المروزي، وإن جرينا على هذا القول فالمقاتلة على ما يدل عليه الترك من الاستهانة بالدين لا على خصوصية ترك السنة من حيث هي. تنبيهان [التنبيه] الأول قد يطلق الفقهاء الفرض على ما لا بد منه…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص141

وقيل: هو المطلوب جزما، ثم العقاب، أو اللوم، أو الذم يكون من إشارة تعريف بدليل آخر، ولا يجوز تحديد الشيء بآثاره. وأما المتأخرون فالمختار عندهم ما قاله القاضي أبو بكر: أنه الذي يذم تاركه شرعا بوجه ما. فالمراد بالذم ما ينبئ عن اتضاح حال الغير، وتارك الواجب، وإن عفي عنه فالذم من الشارع لا ينفك…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص140

فصل: في الواجب مدخل … فصل: [في الواجب] الوجوب لغة: اللزوم، ومنه وجب البيع إذا لزم، والسقوط، ومنه {فإذا وجبت جنوبها} [الحج: 36] والثبوت ومنه “اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك”. وفي الاصطلاح : لنا إيجاب ووجوب واجب. فالإيجاب : الطلب القائم بالنفس وليس للعقل منه صفة، فإن القول ليس لمتعلقه منه صفة لتعلقه بالمعدوم. والوجوب…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص139

فصل: [خطاب التكليف] إذا ثبت بطلان التحسين والتقبيح العقليين وتقرر أنه لا حاكم إلا الشرع، فلنشرع في تبيين خطاب التكليف، ثم خطاب الوضع، فنقول: الخطاب إن اقتضى الفعل اقتضاء جازما فإيجاب، أو غير جازم فندب. وإن اقتضى الترك جازما فتحريم أو غير جازم فكراهة، وإن اقتضى التخيير فإباحة، فالأحكام إذن خمسة هذا هو المشهور. ورأيت…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص138

مسألة: [الأمر لا يقتضي حسن المأمور به] لأن الحسن لا يرجع إلى وصف الفعل بل إلى الأمر بالثناء على فاعله، وعن المعتزلة أنه يقتضيه. قال القاضي: وحكايته هكذا غلط عليهم، وإنما مذهبهم أن الأمر يقتضي كون المأمور به مرادا للآمر، ثم قالوا: لما تعلقت إرادتنا بالحسن والقبح لم يدل تعلق أمرنا بالمأمور على حسنه، والرب…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص137

[أقسام الحسن]: وقسمه إلكيا الطبري إلى أقسام: أحدها : ما حسنه الشرع لمعنى في عينه، كالإيمان والصلاة، وضده من القبيح الزنى والقتل، فكل منهما لا يتغير عن وصفه بتقدير. الثاني : ما حسن لمعنى في غيره كالزكاة، فإنها تمليك لمال الغير، وحسنها من حاجة الفقير، وكذا الصوم فإنه ترك الأكل ولكن حسن بواسطة قهر النفس…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص137

بالأول، ومن قال: لا يختص فسره بالثاني. ا هـ. والمختار: أن حسن الشيء شرعا لا يرجع إلى وصف تضمنه من الحسن، ولكن معناه إذن الشرع فيه ودفع العقاب عنه.المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص136

بل إضافية يمكن تغيرها وتبدلها، وهي ثلاثة: الأول : أن الأفعال تنقسم إلى ما وافق الغرض فيسمى حسنا، وإلى ما خالف الغرض فيسمى قبيحا، وإلى ما لا يوافق ولا يخالف عبثا. الثاني : إطلاق الحسن على ما أمر الشرع بالثناء على فاعله، ويدخل فيه الواجب والمندوب وفعل الله، ويخرج منه المباح. ولو قيل: ما يجوز…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص135

أصحابنا وأورد المباح، وأجيب بإثبات الواسطة، وأنه لا حسن ولا قبيح، كقول بعض المعتزلة. وجزم به إمام الحرمين في التلخيص في الباب المفرق بين الإباحة والأمر، وجرى عليه ابن القشيري. وقال ابن برهان: بل أذن الشارع في إطلاق الثناء على فاعله فهو داخل في الحسن. ا هـ. وهذا إنما يتحقق على رأي الكعبي في قوله:…المزيد