البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص157

[شروط التخيير] وأما الرابع: وهو شروط التخيير، وقد ذكروا له شروطا: أحدها : أن يتعلق بما يصح اكتسابه. الثاني : أن تتساوى الأشياء في الرتبة من جهة التخيير في الوجوب والندب والإباحة، وسواء كانت متضادة أو مختلفة، فلا يجوز التخيير بين قبيح ومباح، ولا بين واجب ومندوب، وإلا لانقلب أحدهما الآخر، ولا بين حرام وواجب…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص157

يتعلق بواحد لا بعينه. انتهى. وما ناقض فيه عبد الجليل مردود، فقد سبق في كلام ابن السمعاني توجيه الفرق. تنبيهان: [التنبيه] الأول قال في المحصول: إنه يستحب الجمع بين خصال الكفارة. ويشهد له استحباب إعادة الصلاة لمن صلاها بل أولى؛ لأن. [التنبيه] الثاني: هذا كله إذا فعل الكل في وقت واحد، فلو أتى بالكفارة المخيرة…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص156

قلت: وهذا نظير القول المحكي في الصلاة المعادة أن الفرض أكملها، والقول بأنه إحداهما لا بعينها، والله يحتسب ما شاء منهما نظير القول الذي حكاه القاضي أولا عن أصحابنا، وحكوا هناك وجها: أن كليهما فرض، ولم يقولوا به هنا، لئلا يؤدي إلى قول المعتزلة. وحكى القاضي قولا ثالثا: أن الذي يقع واجبا هو العتق، فإنه…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص155

لا تيمم مع وجوب الطلب. [كيفية الثواب والعقاب]: وأما الثالث: فقال القاضي: من حجج أصحابنا قولهم: إنه لو أقدم على الخصال الثلاث في الكفارة معا، ويتصور ذلك بأن ينصب في تأديتها وكلاء، فتتفق أفعالهم في وقت واحد، فقد قالوا: أجمع أنها إذا وقعت فالواجب منها واحد. وانفصل أبو هاشم عن هذا بناء على أصله بأن…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص154

واحد منها من غير تعيين على رأينا، كما نقول: القاضي يكره المولي على أحد الأمرين من الفيئة أو الطلاق، وأما على رأيهم فينبغي أن يجبره على واحد بعينه هذا ما ظهر لي، ولم أره منقولا. الرابعة : مات وعليه الكفارة المخيرة ولم يوص بإخراجها، وعدل الوارث عن أعلى الأمور أي العتق، فوجهان. أصحهما: الجواز. قال…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص153

وفي الجملة فلا خلاف أن المكلف لا يجب عليه أن يأتي بها كلها، ولا أنه لا يجوز الإخلال في الجميع، ولا أنه إذا أتى بشيء منها أجزأه، ولا أنه لا يقع التخيير بين واجب وغيره من مباح أو ندب، وحينئذ فلا أعرف موضع الخلاف، وكذا قال صاحب المصادر: قد دارت رءوس المختلفين في هذه المسألة…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص152

الخصال، وهذان معنيان متغايران يمكن أن يذهب لكل منهما قائل. وظهر بذلك أن قول المعتزلة أولى أن يسمى إبهاما، والفقهاء أولى أن يسمى كل واحد، والمعتزلة إنما قصدوا الفرار من قولنا: أحدها واجب لعدم جواز التخيير بين الواجب وغيره. وأصحابنا لا يراعون الحسن والقبح، ويجوزون التخيير بين ما فيه مصلحة وما لا مصلحة فيه، ومع…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص151

يفعل هذا فعل هذا، وهو مذهب الجمهور. وكان الغلط في هذه المسألة: إما من المعتزلة حيث ظنوا أن الوجوب مع التخيير لا يجتمعان، أو من الناقلين عنهم بأن وافقوهم على عبارة موهمة، والذي نقله القاضي عبد الوهاب في كتاب الإفادة عنهم: أن الجميع واجب على البدل. وقد حرر بعض المتأخرين ذلك فقال: القدر المشترك يقال…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص150

إذا علمت هذا فالكلام بعده في مواضع. أحدها : تحقيق موضع الخلاف. الثاني : هل هو معنوي أو لفظي؟. الثالث : في كيفية الثواب والعقاب بالنسبة إلى الجميع أو البعض. الرابع : في شروط التخيير. [تحقيق موضع الخلاف]: أما الأول: وهو تحقيق موضع الخلاف وتحرير معنى الإبهام، فأما عندنا فالواجب أحد الخصال، ولا تخيير فيه،…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص149

والثالث : أن الواجب واحد معين عند الله غير معين عند المكلف، لكن علم الله أنه لا يختار إلا فعل ما هو واجب عليه، واختياره معرف، لنا أنه الواجب في حقه، وعلى هذا فيختلف بالنسبة إلى المكلفين. حكاه ابن القطان مع جلالته. وقال في المحصول: إن أصحابنا ينسبونه إلى المعتزلة، والمعتزلة إلى أصحابنا، واتفق الفريقان…المزيد