البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص175

أما الأول: فيتضيق بطريقين: أحدهما: بالانتهاء إلى آخر الوقت بحيث لا يفضل زمانه عنه. وثانيهما: بغلبة الظن؛ لعدم البقاء إلى آخر الوقت، فإنه مهما غلب ذلك على ظنه يجب عليه الفعل قبله. فالحاصل أنه يعصي فيه بشيئين: أحدهما : بخروج وقته. والثاني : بتأخيره عن وقت يظن فوته بعده، كالموسع بالعمر. ونقل ابن الحاجب في…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص174

وحكوا معه وجهين: أحدهما: أنه يستقر الوجوب قبل إمكان الأداء إلحاقا لأول الوقت بآخره، وهو قول أبي يحيى البلخي من أصحابنا، وخطئوه بإمكان القضاء في آخر الوقت دون أوله. والثاني : لا يستقر حتى يدرك مع الوقت أداء جزء، وهو قول ابن سريج. قالوا: لأنه لو استقر فرضها في أول الوقت بإمكان الأداء لم يجز…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص173

والسادس : أنه إن كان مكلفا آخر الوقت كان ما فعله مسقطا للفرض تعجيلا نقله أبو الحسين عن أبي عبد الله البصري. والسابع : أنه إذا اختار وقتا تعين إلى أن يتضيق، فيتعين بالتضييق، وهو مذهب أبي بكر الرازي، ومنهم من عبر عنه أن يكون الوجوب مختصا بالجزء الذي يتصل الأداء به وإلا فآخر الوقت…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص172

وظاهر كلام أبي بكر الرازي أن عليه أكثر الحنفية، فإنه حكى القول بالتوسعة عن محمد بن شجاع، ثم قال: وقال غيره من أصحابنا: إن الوجوب متعلق بآخره، وإن أول الوقت لم يجب عليه غيره، ثم قال: والذي حصلناه عن شيخنا أبي الحسن الكرخي: أن الوقت جميعه وقت الأداء، والوجوب يتعين فيه بأحد وقتين؛ لأنه إما…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص171

بنقله كما زعم بعضهم حتى قال السبكي: سألت ابن الرفعة، وهو أوحد الشافعية في زمانه، فقال: تتبعت هذا في كتب المذهب فلم أجده. وقال ابن التلمساني: هذا لا يعرف في مذهب الشافعي. ولعل من عزاه إليهم التبس عليه بوجه الإصطخري، وهو أن الذي يفضل فيما زاد على صلاة جبريل في الصبح والعصر يكون قضاء. انتهى.…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص170

وقت إلى آخر زمن الإمكان، ثم قال: ولا يظن بهذا الرجل العظيم يعني القاضي أنه يوجب العزم تكريرا، وإنما يراه يجب مرة واحدة، ويستحب حالة هذه الأزمنة، كالنية المنسحب حكمها من أول العبادة على أثنائها، وهذا خلاف ما حكي عنه أولا. ا هـ. والقائلون بالعزم اختلفوا، فقيل: هو بدل من نفس الفعل الذي هو الصلاة…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص169

التعيين. قال: وقد أجمع المسلمون على أنه لا يجب على المخاطب الاعتناء بالعزم في كل وقت إلا تيقن الامتثال فيه. وأطنب إلكيا الهراسي في تزييف القول بالعزم، وقال: يجب طرحه، وقال القاضي أبو الطيب: لم يذكره أصحابنا المتقدمون، ولا يحفظ عن الشافعي. واختار الغزالي طريقة وسطى وهي الفرق بين الغافل عن الفعل والترك، فلا يجب…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص168

[العزم على الفعل]: وجمهور المتكلمين على أنه لا يجوز تركه إلى بدل، وهو العزم على الفعل في ثاني الحال، وإذا تضيق الوقت تعين الفعل حتى يتميز بذلك الواجب عن فعل النفل، فلو مات في أثناء الوقت مع العزم لم يعص، وهذا ما صار إليه الأستاذ أبو بكر بن فورك، والقاضي أبو بكر، ونقله عن المحققين،…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص167

الوقت وأفراد الواجب المخير له جهة عموم، وهو كونه أحد هذه الأشياء، وجهة خصوص وهو ما به يتميز عن غيره، ومتعلق الوجوب جهة العموم وتلك لا يجوز تركها بوجه، فإنه إنما يترك في الموسع بإخلاء جميع أجزاء الوقت عن العبادة، وفي المخير ترك كل فرد من الأفراد، وذلك ممتنع، فلم يوجد المنافي للوجوب، فهو جائز…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص166

مسألة: [الفعل إما أن يزيد عن وقته وإما أن يساوي] الفعل إما أن يزيد على وقته، فإن كان الغرض منه إيقاع الفعل جميعه في الزمن الذي لا يسعه فهو تكليف بما لا يطاق. يجوزه من يجوزه ويمنعه من يمنعه، وإن كان الغرض أن يبتدئ في ذلك الوقت، ويتم بعده، أو أن يترتب في ذمته ويفعله…المزيد