البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص532

[الرد على القول بأن إجماع أهل المدينة حجة لا ينزل منزلة إجماع الأمة] وما قدمناه من كلام القرطبي هو المعتمد إن شاء الله تعالى، لكن نبه الإبياري على مسألة حسنة، وهي أنا إذا قلنا: إن إجماعهم حجة، فلا ينزل منزلة إجماع جميعالمزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص532

قال القاضي أبو يعلى، وابن عقيل. والثاني: مرجح، وبه قال أبو الخطاب، ونقل عن نص أحمد، ومن كلامه: إذا روى أهل المدينة حديثا وعملوا به فهو الغاية. الرابعة : النقل المتأخر بالمدينة . والجمهور على أنه ليس بحجة شرعية، وبه قال الأئمة الثلاثة، وهو قول المحققين من أصحاب مالك كما ذكره القاضي عبد الوهاب في…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص531

[اتفاق أهل المدينة مراتب عدة] وقال بعض المتأخرين: التحقيق في هذه المسألة أن منها ما هو كالمتفق عليه، ومنها ما يقول به جمهورهم. ومنها ما يقول به بعضهم. فالمراتب أربعة: إحداها : ما يجري مجرى النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ، كنقلهم لمقدار الصاع والمد، فهذا حجة بالاتفاق. ولهذا رجع أبو يوسف إلى…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص531

جهة شهادتهم لقرائن الأحوال الدالة على مقاصد الشرع، قال: وهذا النوع الاستدلالي إن عارضه خبر، فالخبر أولى عند جمهور أصحابنا؛ لأنه مظنون من جهة واحدة، وهو الطريق، وعملهم الاجتهادي مظنون من جهة مستند اجتهادهم، ومن جهة الخبر، وكان الخبر أولى، وقد صار كثير من أصحابنا إلى أنه أولى من الخبر بناء منهم على أنه إجماع،…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص530

عادي، قاله ابن دقيق العيد رحمه الله. وقال القاضي عبد الوهاب: إجماع أهل المدينة على ضربين: نقلي، واستدلالي. فالأول على ثلاثة أضرب : منه نقل شرع مبتدأ من جهة النبي صلى الله عليه وسلم. إما من قول أو فعل أو إقرار. فالأول : كنقلهم الصاع، والمد والأذان، والإقامة والأوقات، والأحباس ونحوه. والثاني : نقلهم المتصل…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص529

في الرقيق نقل إجماع أهل المدينة على أن البيع بشرط البراءة لا يجوز، ولا يبرأ من العيب أصلا، علمه أو جهله. ثم خالفهم، فلو كان يرى أن إجماعهم حجة لم تسع مخالفته. وعلى المشهور فاختلف أصحابه فقال الباجي: إنما أراد فيما طريقه النقل المستفيض، كالصاع والمد والأذان، والإمامة، وعدم الزكوات في الخضراوات مما تقضي العادة…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص528

المسألة الرابعة [إجماع أهل المدينة] إجماع أهل المدينة على الانفراد لا يكون حجة، وقال مالك: إذا أجمعوا لم يعتد بخلاف غيرهم. قال الشافعي في كتاب “اختلاف الحديث”: قال بعض أصحابنا: إنه حجة، وما سمعت أحدا ذكر قوله إلا عابه، وإن ذلك عندي معيب. انتهى. وقال الحارث المحاسبي في كتاب “فهم السنن”: قال مالك: إذا كان…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص528

أنسا رضي الله عنه. وقيل: أدرك أربعة منهم، ولنا أن الإجماع إنما يكون عن أصل، وهو شامل للكل، وبالشهادة بالعصمة، وهو عام، فتخصيصه تحكم، وهو كالقائل لا حجة إلا في قياس الصحابة بدليل {ويتبع غير سبيل المؤمنين} [النساء: 115]، وخص أبو الحسن السهيلي في “أدب الجدل” النقل عن داود بما إذا أجمعوا عن نص كتاب…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص527

المسألة الثالثة [إجماع الصحابة] إجماع الصحابة حجة بلا خلاف بين القائلين بحجية الإجماع، وهم أحق الناس بذلك، ونقل عبد الوهاب عن قوم من المبتدعة أن إجماعهم ليس بحجة، وهكذا إجماع غيرهم من العلماء في سائر الأعصار خلافا لداود الظاهري حيث قال: إجماع اللازم يختص بعصر الصحابة، فأما إجماع من بعدهم فليس بحجة1، وهو ظاهر كلام…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص527

قال: والمختار إن كان من أهل الاجتهاد حال إجماع الصحابة لم ينعقد إجماعهم مع مخالفته. انتهى. وتحصل أن اللاحق إما أن يتأهل قبل الانقراض أو بعده، وعلى الأول فإما أن يوافق أو يخالف أو يسكت، والقائل بعدم اعتباره لا يجعل لذلك أثرا، والقائل به اثنان: قائل إنه لا يعتبر وفاقه، بل يعتبر عدم خلافه. وقائل…المزيد