ذكر إمام الحرمين أن غرضه يظهر بمسألة ألقاها أبو هاشم، فحارت فيها عقول الفقهاء وهي من توسط جمعا من الجرحى، وجثم على صدر واحد منهم، وعلم أنه لو بقي على ما هو عليه لهلك من تحته، ولو انتقل لهلك آخر، يعني مع تساوي الرجلين في جميع الخصال. قال: وهذه المسألة لم أتحصل فيها من قول…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص215
انتفاء تعلق النهي به فانتهض الدليل عليه، فإن قيل: فيه جهتان يتعلق الأمر بافتراغ ملك الغير، والنهي عن اللبث، كالصلاة في الدار المغصوبة سواء كما قاله في البرهان: قلنا: ممنوع؛ لأن الخروج شيء واحد، ولا جهتين لتعذر الامتثال بخلاف الصلاة في الدار المغصوبة، فإن الامتثال ممكن، وإنما جاء الاتحاد من جهة اختيار المكلف، والتكليف بالمحال…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص214
فرع: [كون الواحد واجبا وحراما باعتبارين] قال الجمهور: المجوزون كون الواحد واجبا وحراما باعتبارين هذا إذا أمكن الإتيان بأحدهما منفكا عن الآخر، أما إذا لم يمكن ذلك بحيث لا يخلو المخاطب عنهما، بأن يقول: لا تنطق، ولا تسكت، ولا تتحرك، ولا تسكن، فإن منعنا تكليف المحال منعناه، وإن جوزناه جوزناه عقلا لكنه لم يقع، فعلى…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص209
مسألة: “الحرام والواجب متناقضان” قد تقرر أن الحرام والواجب متناقضان فلا يجتمعان، فالحرام بالشخص لا يكون حراما وواجبا من جهة واحدة إلا إذا جوزنا تكليف المحال لذاته. واعلم أن الواحد يقال بالتشكيك على الواحد بالجنس، وعلى الواحد بالنوع، وعلى الواحد بالشخص، فأما الواحد بالنوع، كمطلق السجود، فاختلفوا هل يجوز أن يكون مأموراالمزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص209
مسألة: “إذا نسخ التحريم هل تبقى الكراهة؟” سبق في الواجب أنه إذا نسخ الوجوب هل يبقى الجواز؟ ونظيره هنا أن يقال: إذا نسخ التحريم هل تبقى الكراهة؟ ولم يتعرض الأصوليون لذلك، فيحتمل جريان الخلاف هنا أيضا؛ لأن بين الحرام والمكروه اشتراكا في الجنس، وهو مطلق المنع، وامتاز الحرام بالجرم، فإذا ارتفع الجرم يبقى مطلق المنع،…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص209
مسألة: “لو تعدى عما أبيح له” سبق في الواجب أنه إذا أتى بالقدر الزائد هل يقع الجمع فرضا أم لا؟ ونظيره هنا لو تعدى عما أبيح له، كما لو كشف العورة في الخلوة زائدا على الحاجة هل يأثم على الكل أو على الزائد فقط؟ فيه خلاف. حكاه الشيخ صدر الدين بن الوكيل عن بعض الأئمة…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص209
عنده تعيين بالنية. أما لو قال لها ولأجنبية: إحداكما طالق، فهل يقبل قوله: أردت الأجنبية؟ وجهان، وحكى الرافعي في باب العتق عن ابن سريج أنه لو قال: لعبده وعبد غيره: أحدكما حر لم يكن له حكم، ثم قال: وهذا غير مسلم، فإن الوجهين في نظيره من الطلاق متفقان على أن له حكما وأثرا.المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص208
قائم بذاتهما، كالسواد والبياض بالأسود والأبيض، وليس كذلك بل الحل والحرمة متعلقان بالفعل، وهما الإذن في الفعل ووجوب الكف، وحينئذ يتحقق التناقض، وقد يقال: إن مراد هذا القائل أن تحريم الأجنبية والمذكاة بعارض الاشتباه، وهما في نفس الأمر مباحتان، فالخلاف إذن لفظي. الثاني : ما يسقط حكم التحريم، كما إذا اختلطت محرم بنساء بلدة عظيمة،…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص207
الماء عينه نجسا بالمخالطة لما تصور انقلابه طاهرا بالمكاثرة. قال وهو باطل، فإن المائع اللطيف إذا وقعت فيه نجاسة خالطت أجزاؤه أجزاءها، وامتزجت به لا يمكن التمييز، فوجب الحكم بنجاسة الكل؛ لأن النجاسة لا معنى لها إلا الاجتناب، ولا شك أن وجوب الاجتناب ثابت في الكل. وقد وافق على حكاية هذا الخلاف ابن السمعاني في…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص206
مسألة: “ما لا يتم ترك الحرام إلا به” ما لا يتم ترك الحرام إلا به ينقسم أيضا إلى الأقسام الثلاثة السابقة في مقدمة الواجب، كما قاله ابن برهان. فالأول : ما كان من أجزائه كالزنى. فإن النهي عنه نهي عن أجزائه، وهي الإيلاجات والإخراجات، ولا فرق بين أن يقول: لا تزن، وبين أن يقول: لا…المزيد