البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص184

بل يحتمل أن يكون تعريفا. وأما إذا علق بعام أو منكر فهو تعليل ولو لم تظهر المناسبة, كما لو قال: لعلة كذا, ولم تظهر المناسبة. تنبيهات الأول: الإيماءات بأنواعها تدل على أن المشرع اعتبر الشيء الفلاني ولم يلغه. وأما أنه علة تامة, أو جزء علة, أو شرط علة, فكل ذلك لا يدل عليه الدال على…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص183

الذي منع من إنزال الملك عيانا بحيث يشاهدونه, وأن لطفه بخلقه منعه, فإنه لو أنزل عليه ملكا وعاينوه ولم يؤمنوا فعجلوا العقوبة, وجعل الرسول بشرا ليمكنهم التلقي عنه والرجوع إليه. الثامن : إنكاره سبحانه على من زعم أنه لم يخلق الخلق لغاية ولا لحكمة. بقوله: {أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا} [المؤمنون: 115] وقوله: {أيحسب الأنسان أن…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص182

وإلا فالطعام والبر سواء في تعليق الحكم به. والسادس: ترتب الحكم على الوصف بصيغة الشرط والجزاء, كقوله تعالى: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا} [الطلاق: 2] أي لأجل تقواه. {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} [الطلاق: 3] أي لأجل توكله, لأن الجزاء يتعقب الشرط, والسبب ما ثبت الحكم عقبه, فإذا الشرط في مثل هذا سبب…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص181

المعارض لدلالة الدليل على تعيين الواقع جوابا, فلا يؤخذ انتفاؤها في حد الدليل. نعم يقف العمل بالدليل على انتفائها, وذلك لا يخص هذا النوع من الإيماء, بل هو جار في جميع الأنواع, لأن انتقاء المعارض مشترط في العمل بجميع الدلائل. والثالث: أن يفرق بين حكمين لوصف. إما مع ذكرهما معا, نحو: “للراجل سهم وللفارس سهمان”,…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص180

لو تمضمضت بماء” 1 فقال: نبهه عليه الصلاة والسلام على قياس القبلة على المضمضة في صحة الصوم معها. وقال المحققون غير ذلك, وهو أنه عليه الصلاة والسلام إنما نبه على نقيض قياس يختلج في صدر السائل, وذلك أن الإشكال الذي عند القائل إنما نشأ من اعتقاده أن القبلة مقدمة الجماع, والجماع مفسد ومقدمة الشيء ينبغي…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص179

حكاه ابن الحاجب واستبعده الهندي. وإن صرح بالوصف – والحكم مستنبط – كالصحة المستنبطة من حل البيع والنكاح, فهل النص الدال على ثبوت الحل إيماء أو ثبوت الصحة؟ اختلفوا فيه: فذهب قوم إلى إثباته, ورجحه الهندي, لأن الصحة لازمة للحل, إذ لولا الصحة لم يكن للإحلال فائدة. وذهب قوم إلى أنه ليس بإيماء إليها, لأنها…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص178

[المسلك الثالث] الإيماء والتنبيه وهو يدل على العلية بالالتزام, لأنه يفهمها من جهة المعنى لا اللفظ, وإلا لكان صريحا, ووجه دلالته أن ذكره مع الحكم يمنع أن يكون لا لفائدة, لأنه عبث, فتعين أن يكون لفائدة, وهي إما كونه علة أو جزء علة أو شرطا, والأظهر كونه علة لأنه الأكثر في تصرف الشارح. وهو أنواع.…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص177

له”. وكذا حرف “إذا” فإن فيها معنى الشرطية, كقوله تعالى: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا} [المائدة: 6] وجعل الآمدي منها “من” أيضا. تنبيه : هذه الألفاظ كما تختلف مراتبها في أنفسها في الدلالة على التعليل كذلك تختلف بحسب وقوعها في كلام القائلين, فهي في كلام الشارع أقوى منها في كلام الراوي, وفي كلام الراوي الفقيه…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص176

يقال لمن هو في حبس ظالم إذا ظهر آثار الفرج: أبشر فقد أتاك الغوث, وقد نجوت. الثاني : ما ذكر من أن الفاء للتعليل في آية السرقة من جهة أنه رتب القطع على السرقة بها, فدل على أن السرقة هي السبب لا يأتي على مذهب سيبويه, لأنه يرى أن قوله; {فاقطعوا} جواب لما في الألف…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص175

[النور: 2], أي: لسرقتهما ولزناهما. فاستحقاق القطع والجلد إنما كان للسرقة والزنى لا لغيرهما, ولولا الفاء جاز أن يكون لهما ولغيرهما. والنكرة الموصوفة نحو: كل إنسان يفعل كذا فله درهم, فيدل على استحقاق الدرهم بالفعل المتقدم, فإذا لم تدخل لم يدل على ذلك, وجاز أن يكون به وبغيره, لأن في الكلام معنى الشرط, إذا المعنى:…المزيد