البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص244

الصورتين، وأنهم يعتقون جميعا عملا بعموم “أي” وبذلك صرح الأستاذ أبو منصور فقال: “أي” أعم المبهمات، وزعم أصحاب الرأي أنه على الواحد غالبا، ولذلك قال أبو حنيفة: وأي عبيدي ضربت فهو حر، أن ذلك يحمل على الواحد وأي عبيدي ضربك فهو حر أنه يحمل على الجميع، لأنه أضاف الفعل الذي علق به الحرية إلى الجماعة.…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص243

يأتيني بعرشها} [النمل:38] وهي في المعنى نكرة، لأن المراد بها واحد منهم. انتهى. وحاصل كلامهم أنها للاستغراق البدلي لا الشمولي; لكن ظاهر كلام الشيخ أبي إسحاق أنها للعموم الشمولي، فإنه قال فيما إذا قال لأربع نسوة: أيتكن حاضت فصواحباتها طوالق، فقلن حضن، وصدقهن، أنه تطلق كل واحدة منهن ثلاثا وذكر غيره من العراقيين. وخرج لنا…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص242

العاشر: “أي” بشرط أن تكون شرطية أو استفهامية، كقوله تعالى: {أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى} [الاسراء:110] وقوله: {أيكم يأتيني بعرشها} [النمل:38] ولهذا أجابه الكل عن نفسه بأنه يأتيه، وقد ذكرها في صيغ العموم الأستاذ أبو منصور البغدادي، والشيخ أبو إسحاق وإمام الحرمين في باب التأويلات من “البرهان” في قوله: “أيما امرأة أنكحت نفسها1” ،…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص238

الثامن والتاسع:”من،وما” الشرطيتين أو الاستفهاميتين.كقوله تعالى: {من عمل صالحا فلنفسه} [فصلت:46] {قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون} [الحجر:56] وقوله: {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها} [فاطر:2] {وما تلك بيمينك يا موسى} [طه:17] وهما من صيغ العموم، بل هما عند الإمام في أعلى صيغة. قال صاحب المحكم:”من” اسم يغني عن الكلام…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص238

الرابع والخامس والسادس والسابع: “معشر، ومعاشر وعامة، وكافة وقاطبة” قال تعالى: {يا معشر الجن والأنس} [الرحمن:33] {وقاتلوا المشركين كافة} [التوبة:36] وفي الحديث:”نحن معاشر الأنبياء لا نورث1″، وقالت عائشة:”لما مات عليه السلام ارتدت العرب قاطبة2″. قال ابن الأثير: “أي جميعهم”، ولكن “معشر” لا يستعمل إلا مضافا، و”قاطبة” لا يضاف، و “عامة” و “كافة” يستعملان مضافين وخاليين.…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص238

بقيته. قال: ولا يوجد شاهد يدل على أن سائر بمعنى الباقي, قل أو كثر; بل إنما يستعمل في الأكثر. والظاهر أنها للعموم وإن كانت بمعنى الباقي خلافا للقاضي عبد الوهاب والقرافي, لأن بها شمول ما دلت عليه, سواء كان بمعنى الجميع والباقي, تقول: اللهم اغفر لي ولسائر المسلمين, تريد تعميمهم.المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص237

اللفظ الثالث: سائر: إن كانت من سور المدينة وهو المحيط بها كما جزم به الجوهري, وقد عدها القاضيان: أبو بكر في “مختصر التقريب” وعبد الوهاب في “الإفادة” كما نقله الأصفهاني في “شرح المحصول”. قلت: والذي رأيته فيها حكاية ذلك, ثم تغليطه بأنها من “أسأر” أي أبقى, فإن كانت مأخوذة من “السؤر” بالهمزة وهو البقية, فلا…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص237

التوابع الآتية بعد “أجمع” إنما تفيد تمكينه في النفس. ومنع ابن مالك والسهيلي جواز تثنية “أجمع”، زاد السهيلي: وجمعه، لأنه في معنى “كل” وهي لا تثنى، ولا تجمع، لكن صرح ابن سيده والجوهري بأن “أجمعين” جمع “أجمع”، ومنع ذلك الزوزني في شرح “المفصل” وقال: أجمعون ليس جمعا لأجمع، وإلا لتنكر بالجمع، كما يتنكر الزيدون; بل…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص236

اللفظ الثاني: “جميع”: وما يتصرف منها كأجمع وأجمعون، وهي مثل “كل” إذا أضيفت، ولا تضاف إلا إلى معرفة، وتكون لإحاطة الأجزاء; لكن يفترقان من جهة أن دلالة “كل” على كل فرد بطريق النصوصية، بخلاف “جميع”. وفرق الحنفية بينهما بأن “كلا” تعم الأشياء على سبيل الانفراد، و “جميعا” تعمها على سبيل الاجتماع، وذكر ابن الفارض المعتزلي…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص236

فقلت: إن حج كل عبد من عبيدي فهم أحرار، لا يعتق أحد منهم حتى يحج جميعهم، ومن هذا قوله تعالى: {وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها} [الأنعام:25]. الخامس: جميع ما تقدم في “كل” من إفادتها استيعاب جزئيات ما دخلت عليه إن كان نكرة أو جمعا معرفا، وأجزائه إن كان مفردا معرفة، لا فرق فيه…المزيد