البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص235

على ثبوت الحكم لكل فرد، وكذلك قال الفقهاء فيما لو قال: والله لا أطأ كل واحدة منكن، يكون موليا من كل واحدة، ويتعلق بوطء كل واحدة الحنث، ولزوم الكفارة. وهذا يدل على أنه لا فرق بين تقدم النفي وتأخره. وهذا الاعتراض مبني على أن الحكم السابق لا يختص ب “كل”، بل يتعدى إلى سائر صيغ…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص234

فالجواب إما بتعيين أحدهما أو بنفي كل منهما، فكان قوله:”كل ذلك لم يكن”، لنفي كل واحد منهما، ولكن بالنسبة إلى ظنه صلى الله عليه وسلم، فلو كان يفيد نفي المجموع، لا نفي كل واحد منهما، لكان قوله:”كل ذلك لم يكن” غير مطابق للسؤال، ولم يكن في قول ذي اليدين قد كان بعض ذلك جواب له،…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص233

المعتوه1″ والظاهر أن هذا من قسم المعرف المجموع، لأن المقصود به الجنس، فهو جمع في المعنى، ومثله قوله عليه السلام:”كل الناس يغدو فبائع نفسه2″. نعم، إن أريد بالناس واحد صح تمثيله. الثالث: أن تقطع عن الإضافة لفظا فيجوز فيها الوجهان: الإفراد والجمع، قال الله تعالى: {كل له أواب} [ص:19] {كل آمن بالله} [البقرة:285] {كل له…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص232

رمان مأكول. ولا يصدق: كل الرمان مأكول لدخول قشره، وإن كان جمعا احتمل أن يراد المجموع، كما في قولنا: كلكم يكفيكم درهم، وأن يراد كل فرد كقوله عليه الصلاة والسلام:”كلكم راع” ، ولذلك فصله بعد، فقال:”السلطان راع، والرجل راع، والمرأة راعية1″ والاحتمال الثاني أكثر، فيحمل عليه عند الإمكان، ولا يعدل إلى الأول إلا بقرينة. وإذا…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص231

حيث قال: فتركن، وقياس ما قالوا: تركت، وجوابه ما سبق، ولأن الضمير يعود على العيون التي دل عليها كل عين، ولا يعود على كل عين ليفيد أن ترك كل حديقة كالدرهم ناشئ عن مجموع العيون، لا عن كل واحدة. الثاني: أن يضاف إلى المعرفة ، والأكثر مجيء خبرها مفردا كقوله تعالى: {وكلهم آتيه يوم القيامة…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص230

عبد الوهاب: ليس بعدها في كلام العرب كلمة أعم منها، ولا فرق بين أن تقع مبتدأ بها أو تابعة، تقول: كل امرأة أتزوجها فهي طالق، وجاءني القوم كلهم فيفيد أن المؤكد به عام. وهي تشمل العاقل وغيره، والمذكر والمؤنث، والمفرد والمثنى والمجموع، فلذلك كانت أقوى صيغ العموم، وتكون في الجميع بلفظ واحد. تقول: كل الناس،…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص229

من أفطر فعليه الكفارة، فيعلم منه أن كل مفطر عليه مثلها. ثالثها: مفهوم المخالفة عند القائلين به، كقوله عليه السلام: “مطل الغني ظلم1″، فإنه يدل بمفهوم على أن مطل غير الغني ليس بظلم. وهذا التقسيم ذكره الإمام فخر الدين الرازي وأتباعه، ولا يخلو بعضه عن نزاع وليس شاملا لجميع الصيغ كما سيأتي سردها إن شاء…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص228

فصل: في تقسيم صيغ العموم [القسم الأول: صيغ العموم التي تفيد العموم لغة]: الذي يفيد العموم إما أن يفيده من جهة اللغة أو العرف أو العقل. والأولى: على ضربين، لأنه إما أن يفيده بنفسه لكونه موضوعا له أو بواسطة اقتران قرينة به. والأول: أعني الذي يدل بنفسه نوعان: لأنه إما أن يكون شاملا لجمع المفهومات…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص227

أن لا يراد ذلك باللفظ. قال الطبري: وهو محتمل والمنع منه ظاهر. وقال إمام الحرمين: الواجب في هذا القسم أنه إذا أول وعضد بقياس اتباع الأرجح في الظن، فإن استويا وقف القاضي. وقال الغزالي: هي للإجمال أقرب من العموم، ومثله بقوله تعالى: {وافعلوا الخير} [الحج:77] في التمسك به على إيجاب الوتر، وبالآية السابقة على قتل…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص226

ومثله الشيخ تقي الدين بقوله عليه السلام:”فيما سقت السماء العشر1″، فإن اللفظ عام في القليل والكثير، لكن ظهر أن المقصود منه بيان قدر المخرج، لا قدر المخرج منه، ويؤخذ ذلك من قوله:”ليس فيما دون خمس أوسق2″، فهذا لا عموم له في قصده، والحنفي يحتج به في وجوب الزكاة في الحرث، سواء القليل والكثير، والسياق لا…المزيد